اقتصاد » مياه وطاقة

محور نفطي سعودي روسي.. بلومبرج تستعرض مخاطر قرار أوبك+

في 2022/10/06

متابعات-

حذرت وكالة "بلومبرج" من خطورة قرار "أوبك+" المتمثل في خفض إنتاج النفط بمليوني برميل يوميا على استقرار الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى تشكل "محور نفطي سعودي روسي".

وقالت "بلومبرج" في تقرير لها، إنه من الصعب رؤية خطوة "أوبك+" الأخيرة على أنها ليست هجوما على الاقتصاد العالمي الذي يحتاج بشدة إلى بقاء سعر النفط الخام منخفضًا.

وأشارت إلى أن الخفض الحقيقي لإنتاج النفط سيكون حوالي 950 ألف برميل يوميًا وستتحمله السعودية والإمارات والكويت في الغالب.

وأضاف التقرير أن تحالف "أوبك+" أصبح تحالف "الرياض-موسكو" الذي يعيد رسم الجغرافيا السياسية للطاقة، وهذه تطورات خطيرة لمستقبل أمن الطاقة.

وأردف: "في عالم حيث حتى الصين لديها مخاوف وتساؤلات بشأن السياسة الروسية، أصبحت السعودية واحدة من الأصدقاء المؤكدين الوحيدين الذين يملكهم فلاديمير بوتين".

وتابعت "بلومبرج": "قد يكون الأمر مجرد عمل بحت، سعر نفط جيد لموسكو يناسب الرياض أيضًا، لكنه يبدو بشكل متزايد كأنه سياسة أيضًا".

ولفتت إلى أن خطوة "أوبك ستسمح بتدفق المزيد من الأموال لبوتين ليستخدمها في الحرب ضد أوكرانيا، وتظهر أن السعودية في المعسكر الروسي، وعلى استعداد للسخرية من واشنطن علانية".

واستطردت الوكالة: "يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الانتباه فلأول مرة في تاريخ الطاقة الحديث، ليس لواشنطن ولندن وباريس وبرلين حليف واحد داخل مجموعة أوبك+".

وذكرت: "قبل 4 أسابيع من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة اعتبر الكثيرون في واشنطن التخفيض الكبير غير المتوقع للإنتاج بمثابة هجوم شخصي على الرئيس جو بايدن".

وحذرت "بلومبرج" من أن خفض إنتاج النفط سيبقي التضخم مرتفعًا لفترة أطول، ما يجبر الاحتياطي الفيدرالي وكل بنك مركزي رئيسي آخر على اتباع سياسات نقدية أكثر تقييدًا، ما يزيد من احتمالات حدوث ركود عالمي، ويعطي دفعة لـ"فلاديمير بوتين".

والأربعاء، اتفق أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وشركاؤهم في إطار تحالف "أوبك+" على خفض كبير في حصص الإنتاج.

وأفادت المنظمة التي تضم 13 دولة، وحلفاؤها العشرة بقيادة روسيا، أنه جرى الاتفاق خلال اجتماعهم في فيينا على خفض في الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويغضب القرار الولايات المتحدة التي سعت في الأشهر الأخيرة لزيادة الإنتاج من أجل خفض أسعار النفط، للحد من التضخم الكبير.