اقتصاد » ميزانيات

2.74 مليار دولار عجز موازنة قطر بسبب حرب إيران

في 2026/05/26

وكالات

تضاعف عجز موازنة قطر، خلال الربع الأول من العام الجاري، أكثر من 20 مرة، ليصل إلى 10.3 مليارات ريال (2.74 مليار دولار)، مقارنة بنحو 500 مليون ريال (137 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، متأثراً بتداعيات الحرب مع إيران وتعطل صادرات الغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات وزارة المالية القطرية، الصادرة اليوم الاثنين، تراجع الإيرادات الحكومية بنسبة 23.5% على أساس سنوي إلى 37.8 مليار ريال (10.4 مليارات دولار)، مقابل انخفاض المصروفات بنسبة 3.7% إلى نحو 48 مليار ريال (13.2 مليار دولار).

وتعد قطر من أكثر اقتصادات الخليج تأثراً بالحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، في ظل اعتمادها الكبير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، التي شهدت توقفاً واسعاً منذ أوائل مارس بسبب الهجمات على منشآت تشغيلية والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته لنمو الاقتصاد القطري بشكل حاد، مرجحاً انكماشه بنسبة 8.6% خلال العام الجاري، فيما توقعت وكالة "موديز" أن يؤدي توقف صادرات الغاز حتى سبتمبر إلى انكماش اقتصادي يقارب 14% واتساع عجز الميزانية إلى ما بين 5% و6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب البيانات الرسمية بلغت الإيرادات النفطية نحو 32.7 مليار ريال (8.9 مليارات دولار) خلال الربع الأول، مقارنة بـ42.5 مليار ريال (11.6 مليار دولار) في الفترة نفسها من عام 2025، فيما سجلت الإيرادات غير النفطية نحو 5 مليارات ريال (1.37 مليار دولار).

وتوزعت مصروفات الموازنة بين 17.9 مليار ريال (4.9 مليارات دولار) للرواتب والأجور، و19.1 مليار ريال (5.2 مليارات دولار) للمصروفات الجارية، إضافة إلى 10.3 مليارات ريال (2.8 مليار دولار) للمشروعات الرأسمالية الكبرى.

وفي المقابل أكدت وكالة "موديز ريتينغز" تثبيت التصنيف الائتماني لقطر عند مستوى "Aa2" مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى قوة الأصول المالية الضخمة التي يديرها جهاز قطر للاستثمار، والتي تتجاوز 200% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال قطرية مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، في محاولة لاستئناف تدفقات الغاز إلى الأسواق العالمية رغم استمرار الاضطرابات في الممر البحري.