في 2026/01/01
متابعات
أصدر السلطان هيثم بن طارق، مرسوماً قضى باعتماد خطة التنمية الخمسية الـ11، للفترة 2026 – 2030.
ونص المرسوم على تنفيذ خطة التنمية الخمسية الـ11، وفقاً لإطارها الاقتصادي والمالي، وأن على جميع وحدات الجهاز الإداري للدولة تنفيذ الخطة دون الإخلال بأحكام القوانين والنظم المعمول بها.
كما يتضمن المرسوم السلطاني توجيه وزارة الاقتصاد بإصدار مجلد البرامج الاستراتيجية لخطة التنمية الخمسية الـ11 خلال الربع الأول من عام 2026، على أن تحدد مشاريع الخطة بداية كل عام بالتنسيق بين كل من وزارة الاقتصاد والجهات المعنية.
وبموجب المرسوم، "تتولى وزارة الاقتصاد متابعة تنفيذ البرامج الاستراتيجية لخطة التنمية الخمسية الـ11 وإجراء تقييم دوري لها في ضوء المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية".
وتمثل الخطة الخمسية العُمانية الـ11 الخطة التنفيذية الثانية لـ"رؤية عُمان 2040"، حيث اعتمدت نمواً اقتصادياً مستهدفاً بنحو 4% بالأسعار الثابتة، وفق وكالة الأنباء العُمانية.
وأشارت الوكالة إلى أن الخطة تركز على التحول التدريجي إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتبني سياسات بيئية مستدامة بما يتوافق مع التوجهات العالمية نحو الحدّ من تأثيرات التغير المناخي والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وتنقسم الخطة الخمسية الـ11 إلى ثلاثة برامج عمل، "برنامج العمل الأول من 2026 – 2027، وبرنامج العمل الثاني 2028 – 2029، بينما برنامج العمل التكميلي في 2030، وفيه يتم التقييم والتمهيد للخطة الخمسية الـ12".
وتركز الخطة على مسارين، أولهما المسار الاقتصادي، الذي يركز على الأبعاد الاقتصادية، والثاني هو المسار التنموي، الذي يركز على تعزيز البنى الأساسية والمتطلبات التنموية.
كما شملت أهداف الخطة العُمانية الخمسية بناء اقتصاد متنوع ومستدام، والتحول التدريجي إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتعزيز اللامركزية الاقتصادية للمحافظات، وتعزيز التنمية الاجتماعية المستدامة، وتعزيز الحوكمة والأداء المؤسسي، ورفع كفاءة سوق العمل والتشغيل.
وقال سعد الصقري، وزير الاقتصاد العُماني، إن الخطة ركزت على تنمية قطاعات اقتصادية واعدة تمتلك كما أنها حددت 3 قطاعات رئيسية هي: "الصناعات التحويلية، والسياحة، وقطاع الاقتصاد الرقمي"، إلى جانب القطاعات الداعمة، وهي: "قطاع التعدين، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والنقل واللوجستيات، وقطاعي التعليم والصحة".
كما لفت الصقري إلى أن الخطة الخمسية الـ10، 2021 – 2025، وفرت 175 ألف فرصة وظيفية، متوقعاً أن توفر الخطة الخمسية الـ11 قرابة 300 ألف فرصة عمل في القطاعين العام والخاص خلال 2026 – 2030، بمعدل 60 ألف فرصة عمل سنوياً، منها 10 آلاف فرصة وظيفية في القطاع الحكومي و50 ألف فرصة عمل في القطاع الخاص.
ووفق الإطار المالي للخطة الخمسية الـ11، فإنه من المتوقع أن تبلغ الإيرادات العامة قرابة 11 ملياراً و556 مليون ريال عُماني (30.07 مليار دولار) بالمتوسط خلال فترة الخطة.
كما من المتوقع أن يبلغ الإنفاق العام حوالي 12 ملياراً و222 مليون ريال عُماني (31.79 مليار دولار)، بالمتوسط خلال سنوات الخطة، ما يعني أن العجز يُقدَّر بنحو 666 مليون ريال عُماني (1.73 مليار دولار) بالمتوسط خلال فترة الخطة.
ومن المتوقع أيضاً أن تشهد الخطة الخمسية الـ11 توسعاً في برامج ومبادرات سوق العمل، لا سيما في ظل توجه الحكومة نحو تعزيز الموارد المالية لمراكز دعم التدريب والتشغيل في وزارة العمل، علماً بأن الخطة اشتملت على 190 برنامجاً استراتيجياً موزعة على أولويات "رؤية عُمان 2040".