اقتصاد » تطوير بنى

موانئ دبي تعلن وصول أول رافعة متنقلة لميناء طرطوس

في 2026/07/01

وكالات

أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية "دي بي ورلد" وصول أول رافعة متنقلة حديثة لميناء طرطوس السوري من أصل ثلاث رافعات مخصصة لتعزيز قدرات الميناء التشغيلية.

وبحسب بيان أصدرته المجموعة الأربعاء، يعد وصول الرافعة أول استثمار رئيسي تنفذه موانئ دبي بموجب اتفاقية الامتياز الموقعة مع الحكومة السورية لمدة 30 عاماً، التي تمثل بداية برنامج تطوير طويل الأمد يهدف إلى تحويل الميناء إلى مركز أكثر كفاءة وحداثة وتنافسية لخدمة حركة التجارة الإقليمية.

وفي هذا الشأن، أكد فهد البنا، الرئيس التنفيذي لـ"دي بي ورلد طرطوس"، أن "دخول الرافعة الجديدة يمثل مرحلة مهمة في مسار تحديث الميناء"، موضحاً أنها تشكل الخطوة الأولى ضمن سلسلة استثمارات تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الكفاءة التشغيلية والاعتمادية.

كما أشار إلى أن "المشروع سيسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمتعاملين ودعم نمو حركة التجارة في سوريا، من خلال تطوير البنية التحتية، وتطبيق تقنيات حديثة، وتأهيل الكوادر المحلية، بما يعزز سلاسل التوريد ويفتح المجال أمام فرص تجارية جديدة ويدعم التعافي الاقتصادي على المدى الطويل".

وفي 29 يونيو الماضي وصلت الرافعة الأولى إلى الميناء، فيما يُتوقع وصول الرافعتين المتبقيتين خلال أغسطس المقبل.

وتبلغ قدرة كل رافعة نحو مليوني طن من الشحنات سنوياً، ما يعزز بشكل كبير إمكانات الميناء في عمليات المناولة.

ومن المنتظر أن يؤدي تشغيل الرافعات الثلاث إلى رفع القدرة الاستيعابية لميناء طرطوس لمناولة الشحنات بنحو 40%، بما يسمح باستقبال سفن أكبر حجماً، وتقليص فترات الانتظار، والتعامل مع كميات أكبر من الحاويات والشحنات السائبة، إلى جانب دعم عمليات الاستيراد والتصدير في سوريا.

وفي إطار خطة التطوير الشاملة، خصصت "دي بي ورلد" برنامجاً استثمارياً بقيمة 800 مليون دولار لتحديث البنية التحتية للميناء، وتزويده بمعدات متطورة، ورقمنة العمليات، وتنفيذ تحسينات تشغيلية تهدف إلى تعزيز دور الميناء في حركة التجارة السورية والإقليمية والدولية.

كما يتضمن البرنامج تدريب وتأهيل العاملين المحليين عبر برامج متخصصة تهدف إلى تطوير المهارات التقنية، ورفع مستويات الكفاءة التشغيلية، ودعم فرص العمل المستدامة.

ويتمتع ميناء طرطوس بأهمية استراتيجية نظراً لموقعه على ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث يشكل حلقة وصل حيوية بين جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يمنحه دوراً محورياً محتملاً في دعم التجارة الإقليمية وتعزيز مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.