في 2026/09/21
متابعات
أعلنت دولة قطر إنشاء ذراع جديدة للاستثمارات المحلية ضمن جهاز قطر للاستثمار، تحت اسم «الدوحة للاستثمار»، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات العالمية إلى السوق القطرية.
وجاء الإعلان خلال أعمال النسخة الخاصة من منتدى قطر الاقتصادي 2026 في نيويورك، حيث أوضح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الكيان الجديد يمثل توجهاً استراتيجياً لتعزيز الاستثمار داخل الدولة، بالتوازي مع الدور العالمي الذي يقوم به جهاز قطر للاستثمار.
وستتولى «الدوحة للاستثمار» إدارة محفظة محلية تضم نحو 45 شركة مملوكة للدولة، تمثل ما يقارب ثلث الأصول التي يديرها جهاز قطر للاستثمار، الذي تقدر أصوله بأكثر من 580 مليار دولار. كما ستركز على تطوير الشركات الوطنية، ودعم برامج الخصخصة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
ومن المقرر أن يرأس الكيان الجديد الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، مع التركيز على بناء شراكات مع المستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير بيئة جاذبة للمشروعات الجديدة، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والقطاعات الواعدة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه قطر توسعاً متواصلاً في مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد؛ إذ سجلت هذه القطاعات نمواً بنسبة 4.8% خلال عام 2025، كما ارتفعت مساهمتها إلى نحو 65.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثالث من عام 2026، ما يعكس تسارع جهود التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على قطاع الطاقة.
ويرى مراقبون أن إنشاء «الدوحة للاستثمار» يمثل مرحلة جديدة في مسار التنمية الاقتصادية في قطر، تقوم على توظيف الخبرات السيادية العالمية لدعم المشاريع المحلية، وتحفيز الاستثمار في قطاعات الصناعة والخدمات والتقنية والسياحة والاقتصاد المعرفي، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.