سياسة وأمن » حوادث

وزير إماراتي: ممارسات إيران في هرمز ابتزاز اقتصادي عالمي

في 2026/04/01

وكالات

حذر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك" الإماراتية سلطان الجابر، من تداعيات اقتصادية واسعة لأي تهديدات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن العالم بأسره سيدفع ثمن هذه الممارسات في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر الحيوي.

وقال في تدوينة عبر منصة "لينكد إن" إن الممارسات الإيرانية في المضيق تمثل "ابتزازاً اقتصادياً عالمياً" وتهديداً مباشراً لأمن الطاقة، مشدداً على أن القضية تتجاوز الإطار الإقليمي وتمس استقرار الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً في أضيق نقاطه، يشكل محوراً رئيسياً في منظومة الطاقة العالمية، داعياً إلى تحرك دولي لضمان أمن الملاحة وحماية هذا الممر الاستراتيجي.

وأشار إلى أن نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية تمر عبر المضيق، بما يزيد على 20 مليون برميل يومياً من النفط، إلى جانب نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر.

وأضاف أن المضيق يمثل أيضاً ممراً حيوياً لنحو 50% من إمدادات الكبريت عالمياً، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة، ما يربط أمنه مباشرة باستقرار أسواق الغذاء.

ولفت إلى أن تداعيات أي اضطراب بدأت تظهر في اقتصادات آسيوية عبر تقنين استهلاك الوقود وخفض ساعات العمل، مع امتداد التأثيرات إلى أوروبا من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة التضخم.

وأكد أن تعطيل تدفقات الطاقة لا يقتصر على أسواق النفط، بل يمتد إلى قطاعات النقل والصناعة وسلاسل الإمداد، ما ينعكس مباشرة على حياة المستهلكين حول العالم.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء وتذاكر الطيران وفواتير الكهرباء والأدوية، ما يجعل أمن المضيق عاملاً حاسماً في تحديد مستوى المعيشة عالمياً.

وأشار إلى أن المضيق يمر عبره أيضاً نحو 30% من غاز النفط المسال المستخدم في الحياة اليومية، مؤكداً أن استمرار تدفق الطاقة يضمن استقرار الأسواق، بينما يؤدي تعطله إلى اضطرابات واسعة.

ودعا الجابر إلى تحرك دولي عاجل لتأمين الملاحة، مؤكداً أهمية تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817، وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وشدد على أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمثل "إرهاباً اقتصادياً" يستهدف العالم، مؤكداً أن استقرار هذا الممر الحيوي يعد ضرورة استراتيجية للاقتصاد العالمي.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط، منذ 28 فبراير الماضي، حرباً مستمرة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، امتدت تداعياتها إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وتسببت الحرب في إغلاق مضيق هرمز، وتضرر منشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما تسبب باضطرابات كبيرة في سوق الطاقة على مستوى العالم.