في 2026/01/01
وكالات
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن حماية الشراكة السعودية اليمنية تمثل "مسؤولية وطنية"، مشدداً على إدراك القيادة اليمنية لمكاسب هذه العلاقة التاريخية والمستقبلية، ومخاطر التفريط بها على المستويين الأمني والسياسي.
وقال العليمي، خلال اجتماع لهيئة المستشارين عُقد اليوم الخميس، إن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي في اليمن جاء في إطار "تصحيح مسار التحالف"، وبالتنسيق مع قيادته المشتركة.
وأشار إلى أن القرار يهدف إلى ضمان "وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن إطار الدولة"، مؤكداً أن القرار لا يعني القطيعة أو التنكر للعلاقات الثنائية أو إرث التعاون بين البلدين الشقيقين، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الرسمية.
وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة بوصفها شريكاً استراتيجياً لليمن، لافتًا إلى أن هذه الشراكة تستند إلى حقائق الجغرافيا والمصير والمصالح الأمنية المشتركة، وتمثل ركيزة أساسية في دعم الشرعية واستعادة مؤسسات الدولة.
وأوضح العليمي أن القرارات السيادية الأخيرة جاءت كخيار "اضطراري ومسؤول" لاستعادة مسار السلام، وحماية المدنيين، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع انزلاق البلاد إلى موجة جديدة من العنف أو فرض أمر واقع بقوة السلاح، مؤكداً أنها لم تكن بدافع التصعيد أو الانتقام.
وأكد منح مهَل متكررة لتطبيع الأوضاع دون استثمارها، مع استمرار تحركات عسكرية ووصول شحنات عسكرية من مصادر خارجية، استدعت إجراءات حازمة بالتنسيق مع التحالف، مشيداً بدور السلطات المحلية في تأمين المنشآت وضمان الخدمات، ومحذراً من عرقلة القرارات.
وفيما يتعلق بالقضية الجنوبية، شدد العليمي على عدالة القضية، والالتزام بمعالجتها وفق أعلى المعايير الحقوقية، بعيداً عن منطق القوة أو الإكراه، أو توظيفها في صراعات مسلحة تضر بمستقبلها.
كما دعا المكونات السياسية ووسائل الإعلام إلى تجنب خطاب التحريض والإساءة، وتغليب لغة الدولة والمسؤولية الوطنية، بما يحفظ وحدة الصف اليمني ويصون فرص السلام، دون الإخلال بمبدأ المساءلة وسيادة القانون.
وشهدت الأيام الثلاثة الماضية تطورات كبيرة في الملف اليمني، حيث وجهت السعودية اتهامات للإمارات بتهديد أمنها القومي عبر دعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي نفذ عمليات عسكرية قرب حدود المملكة.
وردت الإمارات بنفي ذلك، وسارعت لإعلان خروج ما تبقى من قواتها من اليمن بإرادتها، وذلك بعد طلب رئيس مجلس القيادة اليمني ، الذي أعلن حالة الطوارئ، وأمهلها 24 ساعة للخروج.