في 2026/08/20
متابعات
جدّدت قوات صنعاء عملياتها العسكرية في العمق السعودي. وبعد أيام من الحديث عن توسيع نطاق أهدافها في منطقتَي جيزان ونجران جنوبي المملكة، أعلنت تلك القوات، على لسان متحدثها الرسمي، العميد يحيى سريع، أمس، تنفيذ عمليتَين عسكريتَين نوعيتَين، باستخدام طائرتَين مسيّرتَين، ضدّ موقعَين حيويَّين سعوديَّين في نجران. وأوضح سريع أن العملية الأولى ضربت هدفاً حساساً في مطار نجران، يُعتقد أنه رادار متقدّم، بينما استهدفت الثانية منشأة تابعة لشركة «أرامكو» في المنطقة ذاتها، مؤكداً أن «العمليتين حقّقتا أهدافهما بنجاح وبشكل دقيق». وأشار إلى أن الهجومَين «يأتيان في إطار الردّ المباشر على انتهاكات العدو السعودي، المتمثّلة باختراق الطيران المسيّر لأجواء محافظة صعدة»، جازماً بـ«استمرار القوات المسلّحة في حماية الأجواء والسيادة الوطنية ضدّ أيّ اختراق، والعمل على تثبيت هذه المعادلة الردعية».
وأكدت مصادر اقتصادية في صنعاء، من جهتها، لـ«الأخبار»، أن المستوى العسكري وضع مرافق «أرامكو» النفطية والتخزينية ومرافق التحميل في منطقتَي جيزان ونجران تحت الاستهداف، بما يشمل مصفاة جيزان التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 400 ألف برميل يومياً، وكذلك مجمع التغويز المتكامل ودورة الطاقة المركبة «IGCC»، والذي ينتج نحو 3.8 غيغاواط من الكهرباء والغازات الصناعية، ويرتبط مباشرة بالمصفاة، بالإضافة إلى محطّة فصل الهواء «ASU» لإنتاج الأوكسجين والنيتروجين.
وكانت استهدفت قوات صنعاء، في أول عملية طاولت مصافي جيزان أواخر الشهر الفائت، مجمع التغويز، ما أدى إلى توقّف شبه كلّي لعملية الإنتاج، قبل أن تكثّف هجماتها على المصفاة، وتضطرّ شركة «أرامكو»، مطلع الشهر الجاري، إلى إعلان خروج المنشأة عن الخدمة. كذلك، استُهدف، في آب أيضاً، أحد خزانات النفط في «أرامكو» في نجران، ما أدى إلى اندلاع حرائق استمرّت لأيام. وبحسب المصادر، فإن بنك الأهداف يطاول مرافق الشركة كافة في نجران، وخاصة مرافق تحميل المنتجات البترولية وتوزيعها، والمنشآت النفطية كافة، وأيضاً شبكة التوزيع المحلّية التابعة لها، والتي تنقل المنتجات المكرّرة عبر شبكة الأنابيب والتوزيع إلى داخل المملكة.