في 2026/08/18
وكالات
تناول المجلس السياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير جملة من القضايا المتصلة بالوضع السياسي والوطني في البحرين، مؤكدا في موقفه الأسبوعي أن التحديات التي تواجه شعب البحرين وبلاده تفرض المشاركة في بناء خطوات استراتيجية على مستوى العمل الوطني داخل البلاد وخارجها، والتصدي لسياسات الإخضاع والحصار التي يفرضها النظام الخليفي على الشعب.
وشدد المجلس على أن هذه السياسات تمثل جزءا من طبيعة ما وصفه لـ “الكيان الاحتلاليّ المجرم”، معتبرا أنها تعبّر عن عدائه المتواصل للمواطنين الأصليّين وحربه على هويّتهم وتاريخهم.
وأكد المجلس أن آل خليفة نقضوا استقلال البحرين وسيادتها منذ البداية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن حولها عام 1971، واختار النظام الخليفي الارتهان الكامل لسياسة البريطانيين الاستعمارية، إلى جانب تكريس تبعيّة البلاد للقوى الأجنبية من خلال القواعد العسكرية والاتفاقات الأمنية والعسكرية، والاتصال العلني بالصهاينة والتنسيق الأمنيّ معهم.
وأشار إلى أنّ جوهر النضال اليوم من أجل استعادة الاستقلال يتمثل في بناء المشروع الوطني الجامع، القائم على التلازم بين الحريّة والسيادة، وإقامة دولة تكتسب شرعيتها الكاملة من إرادة الشعب الأصيل وحقه في تقرير المصير، مع التمسك بالمواقف المبدئية تجاه القضايا الكبرى ومواجهة قوى الهيمنة والاستكبار والتطبيع.
كما دعا إلى إطلاق مشروع وطني يستهدف الحفاظ على الهوية الأصيلة لشعب البحرين، عبر مسار بعيد المدى يُعنى بترسيخ الأصول الحضارية والدينية لهوية البحرين ونقلها عبر الأجيال، ومسار مرحلي يهدف إلى إفشال خطط آل خليفة الرامية لتقويض هذه الهوية وتحريفها، ومن بينها البرامج الموجهة للناشئة والشباب مثل برنامج “قدها” وبرامج ما يُسمى “بحريننا”.
وأعرب المجلس عن استهجانه للدعايات الخليفية حول رعاية الشباب واحتضانهم، معتبرا أنّ شباب البحرين الأصيل يرفض التبعية لعهد الطاغية، ومتحدثا عن أزمات البلاد المالية ونهب ثرواتها وهدرها.
واتهم المجلس الملك البحريني بمواصلة سياسة القمع والإذلال الممنهج، عبر السجون والمنافي وقوانين الاضطهاد والاعتقالات والمحاكمات الجائرة، مؤكدا أن الشعب لم يرفع راية الاستسلام ولم يمنح الطاغية الشرعية ولا الولاء لنظامه المطبع.
وفي ختام موقفه، وبمناسبة الذكرى العشرين لانتصار آب/ أغسطس 2006في لبنان، تقدّم المجلس بالتهنئة للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وللقادة والمجاهدين وجمهور المقاومة، مؤكدا انتماء شعب البحرين لهذه الجبهة والوفاء لقادتها، وخاصة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله.