في 2026/08/22
صحيفة نيويورك تايمز
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن إقدام الأجهزة الأمنية الإماراتية على احتجاز اثنين من موظفي منصة “بينانس” لتداول العملات المشفرة، واقتادتهما للتحقيق في إجراء وُصف بالعدائي وغير المعتاد ضد الكوادر الإدارية والتقنية، وفي خطوة تُعري هشاشة البيئة التنظيمية وتناقض الشعارات التي تروجها الإمارات حول بيئة الاستثمار الآمنة.
وجاءت هذه الاعتقالات عبر توقيف الموظفين في المطار ومراكز الشرطة بالشارقة ودبي، تحت ذريعة التحقيق في جرائم مالية واحتيال موجهة لعملاء المنصة، في محاولة من السلطات لإلقاء اللوم على الموظفين وتغطية الثغرات التنظيمية والرقابية في الإمارة التي منحتهما التراخيص الرسمية منذ عام 2022.
وتعكس هذه الممارسات الأمنية حالة من التخبط لدى السلطات الإماراتية التي لطالما سوّقت لنفسها كمركز إقليمي للأصول الرقمية، ليتبين أن المستثمرين والشركات الدولية يواجهون بيئة استثمارية محفوفة بالمخاطر والتضييقات التعسفية المفاجئة.
ورغم محاولات إدارة “بينانس” التهدئة والتأكيد على أن موظفيها استُدعيوا فقط للإدلاء بإفادات روتينية وتم الإفراج عنهم، إلا أن هذه الاعتقالات تسببت في موجة قلق وصدمة واسعة بين موظفي الشركة والشركات العاملة في القطاع المالي داخل الإمارات.