في 2026/08/29
وكالات
وثقت منظمة “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” في مذكرة حقوقية تصاعد النهج القمعي للسلطات البحرينية بحق الأطفال والقاصرين، مؤكدة وجود استهداف مؤسسي ممنهج يبدأ من الاعتقالات التعسفية والاقتياد القسري داخل قاعات المحاكم، وصولا إلى إصدار أحكام سجن قاسية والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.
وأبرزت المنظمة أدلة على هذا النمط القمعي، بينها اقتياد الطفلين علي عبد الله جمعة (14 عاماً) وعلي هاني (15 عاماً) قسرا من داخل المحكمة أثناء جلسات الاستئناف ونقلهما مباشرة إلى مركز احتجاز الأحداث.
كما تسلط الأحكام القضائية الصادرة الضوء على تغول السلطة القضائية بحق القاصرين إذ صدر بحق الطفل مهدي المؤذن (15 عاماً) حكم إجمالي بالسجن لمدة ست سنوات في قضيتين منفصلتين خلال شهر تموز/يوليو الماضي، فيما صَدَر بحق الطفل حسين الحايكي (15 عاما) حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
وحذرت المذكرة الحقوقية من تعريض حياة الأطفال المحتجزين للخطر المباشر عبر التعذيب والمنع من العلاج، كما يتجسد في حالة الطفل قاسم الموالي (14 عاماً)، الذي ترفض السلطات الإفرَاج عنه أو تمكينه من الرعاية الطبية رغم حاجته الماسة لإجراء جراحة عاجلة. وأكدت المنظمة أن هذه الوقائع تشكل أدلة قاطعة على خرق البحرين الفاضح للمعايير الدولية المتعلقة بعدالة الأحداث ولاتفاقية حقوق الطفل.
وخلصت المذكرة التي قدمتها المنظمة إلى أن عمليات التوقيف بسبب ممارسة الحقوق المشروعة، والعزل الممتد أثناء الاستجواب، وانتزاع الاعترافات تحت الإكراه، والاحتجاز في ظروف لاإنسانية، تعكس سلوكا أمنيا ثابتا لم تنجح ادعاءات الإصلاح القانوني أو قرارات العفو الشكلي في التغطية عليه أو إيقافه، مؤكدة أن تكرار هذه الجرائم يستدعي فتح تحقيقات مستقلة وفرض رقابة دولية جادة لحماية القاصرين.