مجتمع » حريات وحقوق الانسان

تجسس أبوظبي الإلكتروني يلاحق الأكاديمي يوسف اليوسف خارج الإمارات

في 2026/08/31

وكالات 

أعادت تحذيرات أمنية جديدة تلقتها شخصيات إماراتية معارضة ملف التجسس الإلكتروني والمراقبة الرقمية الشاملة التي تمارسها سلطات أبوظبي إلى الواجهة الدولية، مترافقة مع تقارير حقوقية وتوثيقات استخباراتية تُثبت تورط النظام الإماراتي في استخدام أسلحة تجسس إسرائيلية وأميركية لملاحقة الناشطين والحقوقيين داخل البلاد وخارجها.

وكشف الأكاديمي الإماراتي المعارض يوسف خليفة اليوسف عن تلقيه تنبيها أمنيا متقدما من شركة “آبل” يوثق محاولة اختراق جديدة لهاتفه المحمول عبر برامج تجسس. ويُعد هذا التحذير الاستهداف الخامس من نوعه الذي يعرقل خصوصية اليوسف بعد تنبيهات في 2022، 2023، 2025، ومطلع 2026، ممثلا امتدادا لسجل استخباري أسود، كان ضحيته الحقوقي البارز أحمد منصور المعتقل في سجون أبوظبي بعد استهدافه ببرمجية “بيغاسوس” التابعة لمجموعة «NSO» الإسرائيلية عام 2016 بمساعدة ثغرات أمنية خطيرة كشفها مختبر “سيتيزن لاب”.

ولا تقف أدوات القرصنة الإماراتية عند شراء البرمجيات الجاهزة إذ فضحت التحقيقات الدولية مشاريع استخبارية متقدمة مثل “مشروع رافين” وشركة “دارك ماتر” والتي وظفت ضباطا سابقين في الاستخبارات الأميركية لاستخدام برمجيات الفتح المباشر مثل “Karma” لاختراق هواتف الصحفيين والسياسيين، إضافة إلى رصد أكثر من 400 رقم هاتف بريطاني في تحقيقات “مشروع بيغاسوس” تضمنت نشطاء ومعارضين يقيمون في العاصمة لندن.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن هذا التجسس الرقمي الممنهج لا يشكل مجرد انتهاك للخصوصية، بل هو أداة قمع عابرة للحدود تهدف إلى ترهيب المعارضين وفرض حالة من الرعب والرقابة الذاتية، وسط تقاعس دولي عن محاسبة النظام الإماراتي على جرائمه في مجال المراقبة وتصفية حرية الرأي والتعبير.