مجتمع » حريات وحقوق الانسان

ائتلاف 14 فبراير: قرارات المنامة تستهدف المكون الشيعي وتكريس التطبيع والتبعية

في 2026/09/10

متابعات

أكد المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، في موقفه الأسبوعي، مع بدء العام الدراسي الجديد في البحرين، أهمية بذل الطلبة والطالبات أقصى الجهود في تحصيل العلم، معتبرا أن ذلك يندرج في صلب الانتماء الديني والوطني، ويسهم في الحفاظ على الهوية وتعزيز قوة الشعب في مواجهة التحديات التي تستهدف وجوده الحضاري والروحي.

ودعا المجلس أولياء الأمور إلى متابعة أبنائهم وتوفير البيئة المناسبة لهم رغم التضييق والاستهداف، والحرص على سلامتهم التربوية والدينية من خلال التعليم الديني الذي يحفظ هويتهم وانتماءهم الأصيل ويحميهم من آثار المخطط الخطر الذي يتهدد قيمهم وأخلاقهم.

وانتقد المجلس اشتراط وزارة العدل البحرينية الحصول على ترخيص أمني قبل ارتقاء منابر الخطابة والإنشاد الديني في المساجد والمآتم، معتبرا أن الخطوة تأتي ضمن مسار يستهدف “الوجود الشيعي” وهويته ورموزه ومؤسساته وحوزاته. وأشار إلى سلسلة قرارات ومراسيم قال إنها طالت ملف الأحوال الشخصية وتجريم الخُمس ومواكب العزاء، وحل الجمعيات الدينية وإنهاء إدارة الأوقاف الجعفرية واعتقال كبار العلماء ونفيهم، وصولا إلى إخضاع الخطابة والإنشاد والوعظ لموافقة مسبقة من وزارة الداخلية.

ورأى أن ما يجري يمثل، وفق توصيفه، “إبادة علنية” تستهدف تدمير هوية المواطنين الأصليين واستئصال كل ما يدل عليها، داعيا إلى تشخيص الواقع وتحديد المسؤولين المباشرين عنه، بما يتيح بناء مشروع متكامل لمواجهة ما وصفه بالخطر الوجودي، وتطوير خطاب وخطوات وبرامج تتجاوز المخاوف والأوهام التي يسهم النظام في بثها بين الجمهور والنخب والقوى المحلية.

ودعا المجلس أبناء الشعب وقياداته الدينية والاجتماعية إلى رفض القرارات والمراسيم التي تعتدي على الهوية والعقيدة والشعائر، وإعلان العصيان عليها وعدم الخضوع لها، محذرا من أن الانصياع لها سيسهّل مهمة نظام آل خليفة في تنفيذ مخطط يستهدف الشعب البحريني ودفع المواطنين الأصليين نحو التهميش والشتات والاندثار التدريجي. وأكد أن الشعب لن يخالف الفتوى والعقيدة، وسيواصل الصمود والمقاومة وصولا إلى دحر الاحتلال الخليفي.

وفي سياق متصل، استحضر المجلس ذكرى توقيع اتفاقيات التطبيع بين الكيانين الصهيوني والبحريني في منتصف سبتمبر، معتبرا أنها شكّلت المدخل الرسمي والعلني لانضمام آل خليفة إلى حلف الإبادة والعدوان الذي تقوده الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وأشار إلى انخراطهم المعلن في حروب العدوان ضد إيران وجبهة المقاومة في غزة والضفة الغربية ولبنان والعراق واليمن، مؤكدا أن موقف شعب البحرين الرافض لاتفاقيات التطبيع ووكر التجسس الصهيوني في المنامة، يمثل جزءا من موقفه في نصرة المقاومة والتصدي لقوى الاستكبار.

وختم المجلس السياسي موقفه بالحديث عن الوضع الاقتصادي والسيادي في البحرين، مشيرا إلى بلوغ إجمالي الدين العام 20 مليار دينار بحريني، ومتحدثا عن فساد مالي ممنهج وربطه بما وصفه بسياسة تقاسم الغنائم بين رئيس الحكومة سلمان وأخيه ناصر، عبر سيطرة الأول على شركة “ممتلكات” التي تدير الأصول الاستراتيجية، واستيلاء الثاني على القطاع النفطي عبر شركة “بابكو إنرجيز”.

وأضاف أن ذلك يتزامن مع إلحاق البلاد بالسياسات الخارجية وربطها بمصالح قوى الهيمنة والعدوان، معتبرا أن هذه السياسات أسهمت في انتهاك سيادة البحرين وتهديد أمن المواطنين واستقرار معيشتهم وحياتهم الكريمة.