في 2026/08/17
وكالات
رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتفاق مكة للدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان، واعتبره خطوة مهمة باتجاه تعزيز قدرة دول المنطقة على حماية نفسها، في موقف يعكس تأييد واشنطن لتوجه الدول الثلاث نحو توسيع التعاون الأمني والدفاعي.
وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إنه سعيد بتوقيع الاتفاق، واصفًا إياه بأنه «خطوة أولى كبيرة وجريئة ومهمة»، ومهنئًا قادة السعودية وتركيا وباكستان على ما وصفه بالقيادة الرائعة. وأضاف أن الاتفاق يظهر أن «الشرق الأوسط يتكاتف»، وأن دول المنطقة ستتمكن أخيرًا من الدفاع عن نفسها «بطريقة أكثر فاعلية».
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت، في 7 أغسطس/آب الجاري في مكة، اتفاقية دفاع مشترك تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجومًا عليها جميعًا، في صيغة تستند إلى مبدأ الدفاع الجماعي. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي، بما يشمل التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات والتعاون في الصناعات الدفاعية.
وتأتي الإشادة الأميركية في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب لمعادلات الأمن والدفاع، مع سعي دول إقليمية إلى تعزيز قدراتها الذاتية وتنويع شراكاتها الأمنية، من دون التخلي بالضرورة عن التحالفات القائمة. ويشير الاتفاق إلى رغبة الدول الثلاث في بناء آلية تعاون إقليمية قادرة على التعامل بصورة جماعية مع التهديدات الأمنية.
وأكد مسؤولون أتراك وباكستانيون أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية بحتة ولا يستهدف دولة بعينها، كما أنه لا يلغي التزامات الدول الثلاث تجاه تحالفاتها واتفاقياتها الأخرى. وتقول تركيا إن الترتيبات الجديدة يمكن أن تتوسع مستقبلًا لتشمل دولًا أخرى، مع بحث مجالات أوسع للتعاون العسكري والتصنيع الدفاعي.