علاقات » اميركي

وول ستريت جورنال: السعودية والإمارات تضغطانِ على ترامب لتشديد الحصار على إيران وتعرقلان جهود التهدئة

في 2026/09/26

متابعات

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير عن دور تخريبي ومباشر تؤديه دول الخليج، وعلى رأسها النظامان السعودي والإماراتي، لإجهاض المبادرات الدبلوماسية والوساطات العمانية-القطرية للتهدئة، عبر الضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواصلة الحصار البحري والتشديد الاقتصادي على إيران.

وأفادت التقرير بأن كبار منتجي النفط في الخليج يمارسون ضغوطا مكثفة لمنع تقديم أي تنازلات لطهران أو رفع الحظر الشامل والعقوبات عن مبيعات النفط الإيراني، وذلك بالتزامن مع جهود تقودها سلطنة عمان وقطر لعقد جولة محادثات جديدة في مسقط خلال الأسبوع المقبل، تستهدف إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا ووقف العدوان.

وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبلغ مسؤولين أميركيين بضرورة استمرار الحصار البحري وجرائم التجويع الاقتصادي ضد الشعب الإيراني، حتى إجبار طهران على التوقيع على اتفاق مجحف.

كما انضمت الإمارات إلى جوقة التحريض حيث سارع مسؤولون إماراتيون للتقليل من فرص نجاح المحادثات الدبلوماسية، معتبرين أن قبول ما أسموه “سيطرة إيرانية دائمة على المضيق” أمر غير مقبول لدى التحالف النفطي.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحريض السعودي يأتي رغم العوائق التي تواجهها الرياض لإيصال نفطها إلى الأسواق العالمية، لا سيما بعد نجاح القوات المسلحة اليمنية في تضييق الخناق على شحنات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، وإسقاط خطط الالتفاف التي حاولت المملكة اعتمادها بعيدا عن الخليج.

هذه المراهنة السعودية-الإماراتية على “استكمال الخناق” تكشف حجم الارتهان الخليجي للإملاءات الأميركية-الإسرائيلية، وتوضح كيف تسعى الرياض وأبوظبي إلى مقايضة الاستقرار الإقليمي بالتحريض على العدوان، لتفادي إقرار الواقع السياسي والعسكري الجديد الذي فرضته كل من إيران واليمن في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وعلى الرغم من الرفض الأميركي الخليجي للمبادرة الإيرانية المكونة من 7 أيام لهدنة في المضيق مقابل رفع الحصار البحري والإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمّدة، أبدى الحرس الثوري استعدادا تاما لخوض حرب طويلة الأمد والدفاع عن حقوق الشعب الإيراني والسيادة الوطنية. وشدد على رفض أي صيغ استسلامية، متمسكا بالعودة إلى الاتفاقات المبدئية التي تضمن رفع الحظر النفطي وتثبيت الحق السيادي الإيراني في إدارة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز.