في 2026/10/03
لوس أنجلوس تايمز
استعرض تقرير تحليلي لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” التحولات التي طرأت على معادلة الحماية الأميركية للسعودية، مشيرا إلى أن تراجع واشنطن عن التدخل العسكري المباشر لحماية الرياض في البحر الأحمر دفع المملكة إلى البحث عن ترتيبات أمنية وتحالفات بديلة لمواجهة التطورات الميدانية.
وبحسب التقرير، تراجع الافتراض القائم منذ عقود بأن الولايات المتحدة ستتدخل تلقائيا لحماية السعودية، بعدما أحجمت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن شن غارات مباشرة ضد القوات المسلحة اليمنية، مفضلة التوصل إلى تفاهمات مع صنعاء تتعلق بعدم استهداف السفن الأميركية. ونتيجة لذلك، وجدت الرياض نفسها أمام تداعيات الهجمات والضغوط التي طالت مسارات تصدير النفط وموانئ البحر الأحمر.
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار التقرير إلى انكماش الأنشطة النفطية بنسبة 25% وتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5% خلال الربع الثاني من عام 2026، بحسب بيانات رسمية. وربط التقرير هذه الضغوط بإعادة النظر في عدد من مشاريع “رؤية 2030″، ومنها “ذا لاين” و”تروجينا”، في ظل تراجع التدفقات المالية وارتفاع المخاطر المرتبطة بالاستثمار.
كما تناولت الصحيفة التحركات السعودية لتعزيز أمنها عبر اتفاق “مكة الدفاعي” مع باكستان وتركيا، ونشر نحو 8 آلاف جندي باكستاني وطائرات “JF-17” داخل المملكة، إلى جانب التقارب مع الإمارات وتسريبات تحدثت عن تعاون أمني واستخباري مع الكيان الإسرائيلي بشأن اليمن.
وخلص التقرير إلى أن أي تصعيد سعودي جديد عبر قوات محلية أو غارات جوية قد يفتح الباب أمام ردود يمنية، في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطا أمنية واقتصادية متزامنة.