علاقات » عربي

ترحيب خليجي باتفاق الإفراج عن المحتجزين في اليمن

في 2026/05/14

وكالات

رحبت دولة قطر، والمملكة العربية السعودية، الخميس، باتفاق الأطراف اليمنية على الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، والذي تم التوصل إليه في ختام جولة مفاوضات استضافتها العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الدوحة تعرب عن تقديرها الكامل لجهود المملكة الأردنية الهاشمية، والأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الأطراف التي أسهمت في إنجاز الاتفاق.

وأكدت الوزارة دعم قطر الكامل لجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن ويوطد السلام المستدام في المنطقة.

كما رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي وقع اليوم في العاصمة الأردنية، لتبادل المحتجزين في اليمن، معتبرةً إياه "تطوراً إيجابياً يُسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المحتجزين وأسرهم، ويعزز الثقة وفرص الأمن والاستقرار".

وثمّنت المملكة في بيان لوزارة الخارجية "الجهود المبذولة من جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى هذا الاتفاق، والجهود الصادقة والمساعي الكريمة التي بذلتها الأردن باستضافة المفاوضات على مدى الأشهر الماضية".

كما أشادت بالجهود التي بذلها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مجددةً دعم المملكة لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار، وبما يلبي تطلعات الشعب اليمني.

وأعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، في وقت سابق اليوم الخميس، توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي احتضنتها عمّان.

ووصف غروندبرغ الاتفاق بأنه “لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم”، معتبراً أن ما تحقق يمثل دليلاً على قدرة الحوار الجاد والمستمر على تحقيق اختراقات إنسانية وبناء الثقة اللازمة لدفع العملية السياسية الأشمل.

في المقابل أعلنت الحكومة اليمنية أن الاتفاق يشمل الإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف العربي، مؤكدة أن المفاوضات بدأت من مسقط في 11 ديسمبر 2025 وفق قاعدة "الكل مقابل الكل"، ثم انتقلت إلى جولات غير مباشرة في الرياض قبل استكمالها في عمّان خلال مفاوضات استمرت 90 يوماً.

من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي أن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1100 أسير ومعتقل من طرفها مقابل 580 من الطرف الآخر، بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسيراً سودانياً، ليبلغ إجمالي العدد وفق روايتها نحو 1680 محتجزاً، وهو ما أظهر تفاوتاً في الأرقام المعلنة بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والحوثيين بشأن الحصيلة النهائية للمفرج عنهم.

ويُعد ملف الأسرى والمحتجزين من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في النزاع اليمني المستمر منذ عام 2014.

كما شهد خلال السنوات الماضية عدة جولات تفاوض برعاية أممية استناداً إلى اتفاق ستوكهولم الموقع عام 2018، والذي نص على الإفراج عن جميع المحتجزين وفق مبدأ "الكل مقابل الكل".