علاقات » عربي

تأكيد عراقي: بناء الثقة مع دول الخليج أولوية ما بعد الحرب

في 2026/07/09

وكالات

بحث ولي عهد دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة وانعكاساتها على علاقات العراق مع دول الخليج.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية أجراها الوزير العراقي إلى الكويت، التقى خلالها عدداً من كبار المسؤولين، بحسب ما ذكرت وزارة خارجية العراق الخميس.

وأكد حسين، خلال لقائه ولي العهد، حرص الحكومة العراقية على تعزيز التعاون الثنائي والارتقاء بالعلاقات مع الكويت بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، مستعرضاً رؤية بغداد للمرحلة المقبلة والتحديات الأمنية والاقتصادية التي فرضتها التطورات الإقليمية، وتأثيرها في علاقات العراق مع محيطه الخليجي.

وشدد الوزير العراقي على أن "الحكومة تضع، في مرحلة ما بعد الحرب، إعادة بناء الثقة وتعزيز العلاقات مع دول الخليج، وفي مقدمتها الكويت، ضمن أولوياتها".

كما أكد التزام بغداد الكامل باحترام سيادة الكويت، والاحتكام إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن في معالجة الملفات الثنائية، بما يضمن تسويتها عبر الحوار والتعاون ويحافظ على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين.

من جانبه، رحب ولي عهد الكويت بما طرحه وزير الخارجية العراقي، مؤكداً أهمية اعتماد القانون الدولي مرجعية لتنظيم العلاقات الثنائية، ومعرباً عن ثقته بأن الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

واتفق الجانبان على أهمية توسيع التعاون الأمني، وتكثيف الزيارات المتبادلة، وتعزيز آليات التنسيق المشترك بما يحمي العلاقات الثنائية ويجنبها أي تداعيات قد تنجم عن التطورات الإقليمية.

من جانب آخر، تناول اللقاء الحوادث التي تعرض لها عدد من الصيادين العراقيين في المياه الكويتية، إذ دعا حسين إلى اتخاذ إجراءات تمنع تكرارها، فيما أعرب ولي العهد الكويتي عن أسفه لتلك الحوادث، مؤكداً أهمية التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين للحيلولة دون تكرارها.

وفي إطار زيارته، عقد حسين اجتماعاً منفصلاً مع رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون، مع التأكيد على ضرورة تجاوز الملفات العالقة بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز فرص التنمية في البلدين.

وأكد الجانبان أهمية تفعيل التفاهمات المشتركة، لا سيما في مجالات الربط الكهربائي والاستثمار والمشروعات الاقتصادية، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بما يعزز الشراكة الثنائية ويدعم أمن واستقرار المنطقة.

وخلال لقائه النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، ناقش حسين التعاون الأمني بين البلدين، مؤكداً أن زيارته تهدف إلى عرض رؤية الحكومة العراقية بشأن التحديات الأمنية الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق مع الكويت ودول الجوار.

وتطرق الجانبان إلى حادثة مقتل أحد الصيادين العراقيين في مناطق التماس البحرية، حيث شددا على ضرورة وضع آليات مشتركة تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، وتعزيز التعاون الفني للتحقق من الوقائع المتعلقة بأي خروقات أمنية، بما يحفظ المصالح المشتركة ويعزز الثقة المتبادلة.

وفي ختام الزيارة، أعلن حسين موافقة السلطات الكويتية على إطلاق سراح الصيادين العراقيين الذين أوقفهم خفر السواحل الكويتي الأسبوع الماضي، موضحاً أنهم سيصلون إلى محافظة البصرة بعد استكمال الإجراءات القانونية، برفقة محافظ البصرة.

وأعرب وزير الخارجية العراقي عن تقديره للسلطات الكويتية على سرعة الاستجابة، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين وحرصهما على معالجة القضايا المشتركة بروح الحوار والتعاون.

ووصل حسين إلى الكويت، مساء الأربعاء، على رأس وفد رسمي ضم مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، وعدداً من المسؤولين والسفراء.