في 2026/07/21
وكالات
حذّرت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، في رسالة بريد إلكتروني وجّهتها إلى شركات الشحن، من أن على شركات الشحن عدم تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، وأن مثل هذا النشاط ربما يؤدي إلى استهدافها "في أيّ مكان".
وجاء في الرسالة الإلكترونية، المؤرخة في 20 تموز/يوليو وأرسلها مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لـ الحوثيين ومقرّه صنعاء، "يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع في أو من أي ميناء سعودي".
وأضافت الرسالة، التي أُرسلت إلى عدة شركات في هذا القطاع "نوصي بشدة أن تمارس شركتكم اليقظة الواجبة وأقصى درجات الحذر في جميع تعاملاتها".
وجاء في الرسالة "أي نشاط من هذا القبيل سيعرّض السفن المخالفة لعقوبات. علاوة على ذلك، قد تكون عرضة للاستهداف في أيّ مكان يقع في نطاق العمليات التابع للقوات المسلحة اليمنية".
ويعود تجدد التوتر إلى 13 تموز/يوليو الجاري، حين أعلن الحوثيون استهداف مطار أبها بصواريخ ومسيّرات، رداً على قصف استهدف مطار صنعاء، أعلنت بعده الحكومة اليمنية أنها استهدفت المدرج لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، لكونها لم تحصل على إذن بذلك.
ويُعد هذا التصعيد الأخطر بين الطرفين منذ إبرام هدنة في نيسان/أبريل 2022، صمدت إلى حد كبير رغم انتهاء مدتها في أكتوبر من العام نفسه.
ترامب يحذر
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة سترد إذا نفذت جماعة الحوثي تهديدها بفرض حصار على الملاحة التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف أنه ذا اتخذت الجماعة إجراء، فسيتعين على الولايات المتحدة "التعامل مع الأمر".
وتابع ترامب: "تعرفون أننا قمنا بذلك مع الحوثيين سابقا، ولم نسمع منهم شيئا منذ مدة" بعد ذلك، في إشارة الى الضربات التي وجّهتها واشنطن إليهم، قبل التوصل الى اتفاق بوساطة عُمانية في أيار/مايو 2025.
إدانات عربية
وفي الإطار، اتسعت دائرة الإدانات العربية والإسلامية للتصريحات الصادرة عن جماعة الحوثي بحق السعودية، والتي تضمّنت اتهامات بشأن حصار الشعب اليمني وتهديدات استهدفت حرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأدانت الكويت بشدة التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم ميليشيا الحوثي، التي تضمّنت ادعاءات وصفتها بـ"الباطلة" بحق السعودية، فضلاً عن تهديدات تستهدف حرية الملاحة البحرية وأمنها.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان الثلاثاء، إن هذه التصريحات تمثّل تصعيداً مرفوضاً، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار "2216" بشأن اليمن، والقرار "2722" المتعلق بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددة على ضرورة صون أمن واستقرار خطوط الملاحة الدولية.
وجددت الكويت تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، ومشددة على أن أمن المملكة "جزء لا يتجزأ" من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
مجلس التعاون لدول الخليج
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، والتي تضمّنت ما وصفه بـ"مزاعم باطلة" بحق المملكة العربية السعودية، وعدّها محاولة لتشويه الحقائق والتنصّل من مسؤولية الجماعة عن الممارسات التي أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد البديوي، في بيان، أن هذه التصريحات "غير المسؤولة" لا تغيّر من الحقائق، وفي مقدمتها جهود السعودية في دعم الشعب اليمني، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسار الحل السياسي، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية.
وشدد على أن أمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية يمثلان ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً أن استهداف الممرات المائية الدولية يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة
ودعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بالادعاءات والتهديدات الحوثية، والعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن بما يضمن حماية الملاحة البحرية ومنع أي ممارسات تهدد أمن الممرات المائية الدولية.
وجدد البديوي تأكيد وقوف مجلس التعاون الكامل إلى جانب السعودية، ودعمه لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وصون مصالحها.
الأردن
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، التي تضمّنت اتهامات وصفتها بـ"الباطلة" للمملكة العربية السعودية بشأن حصار الشعب اليمني، إلى جانب تهديدات استهدفت حرّية الملاحة البحرية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، رفض الأردن واستنكاره الشديدين لهذه التصريحات، مشدداً على تضامن المملكة الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها، وصون أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكد أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وكانت الخارجية السعودية قد ذكرت، أمس، أن "ممارسات الحوثيين تسببت بزيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر، وتفاقم المشكلات الاقتصادية، خصوصاً في المناطق التي يسيطرون عليها"، مشيرة إلى أن "الميليشيا رفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء، وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها ضد المواطنين اليمنيين".
ولفتت الخارجية السعودية إلى أن "الميليشيا تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشكلات اقتصادية، ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة، وتوجيهها للمملكة التي يهدف موقفها إلى إحلال السلام في اليمن، وإنهاء معاناة شعبه".
وطالبت السعودية المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران "2216" بشأن اليمن و"2722" حول حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وشدَّدت السعودية على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مُجدِّدة أيضاً تأكيد استمرارها في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية.
العليمي للحوثيين: نهج الابتزاز والتهديد انتهى
وفي السياق، صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن ميليشيا الحوثي حولت مناطق سيطرتها بالبلاد لأسوأ مناطق العيش على الأرض، مشدداً في الوقت ذاته على أن "نهج الابتزاز والتهديد والوعيد انتهى".
كما أكد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة ما وصفه بالتصعيد المستمر من جانب جماعة الحوثيين.
إلى ذلك، اعتبر العليمي أن "ما تحقق من صمود لمؤسسات الدولة، واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، ما كان ليتحقق لولا المواقف الأخوية الصادقة للمملكة العربية السعودية، ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني المتواصل، الذي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني".