في 2026/07/29
وكالات
قرر رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم، تعليق زيارته الرسمية التي كانت مرتقبة إلى العاصمة الرياض، وذلك في أعقاب الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها القوات الأميركية والسعودية واستهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية.
وقال مصدر حكومي مطلع لوكالة «شفق نيوز»، إن القرار جاء كردِّ فعل مباشر على التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد فجر اليوم، متضمناً وقف الترتيبات كافة الخاصة بالوفد الحكومي والمباحثات التي كان من المقرر عقدها يوم غد الخميس مع الجانب السعودي.
من جهتها، ذكرت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز» أن الزيدي ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة جرّاء الاعتداءات السعودية الأميركية على العراق.
ويأتي هذا الموقف تزامناً مع ما أعلنت عنه وزارة الدفاع السعودية، مساء أمس الثلاثاء، بشأن تدمير طائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في المملكة، مشيرةً إلى أن تلك المسيّرات انطلقت من داخل الأراضي العراقية.
وفي التطورات الميدانية، شنت مقاتلات حربية أميركية - سعودية مشتركة، فجر اليوم الأربعاء، ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية.
وأسفرت الضربات عن سقوط 20 شهيداً و32 جريحاً في حصيلة غير نهائية بحسب بيان رسمي صادر عن هيئة الحشد الشعبي.
«حركة النجباء»: دماء الشهداء لن تذهب هدراً
من جهتها، أدانت «حركة النجباء»، اليوم، القصف المشتركة السعودي - الأميركي، ملوّحةً إلى الرد العسكري على تلك الهجمات.
وذكرت الحركة في بيان أن دماء الشهداء «لن تذهب هباء وأن الأقنعة قد سقطت إلى الأبد تحت وطأة الحديد والنار»، مطالباً بالإسراع في «طرد المحتل»، معتبراً أن «بقاء القواعد والمقرات التابعة للاحتلال الأميركي على الأراضي العراقية بات خطراً داهماً يهدد أمن البلاد واستقرارها».
وشدد البيان على ضرورة «قطع جميع أشكال التعاون مع النظام السعودي»، مطالبةً «الحكومة العراقية بالخروج الفوري عن صمتها وعدم الاكتفاء بيانات الشجب والاستنكار التي تغري المعتدي وتدفعه إلى التمادي».
ودعت الحركة في بيانها إلى «تأمين منظومات دفاع جوي متطورة وحماية سيادة البلاد وأجوائها بشكل فوري وفعال، ومحاسبة كل من تسبب في ترك سماء الوطن مستباحة لرغبات القتلة»، متوعّدةً الرياض وواشنطن بدفع «ثمن باهظ من مصالحهم وأمنهم»، جراء تلك الهجمات.