علاقات » عربي

خطّة يمنية لمواجهة التحالف البحري السعودي | الحوثي للرياض: لن ينقذكم أحد

في 2026/07/31

متابعات

بعد إعلان السعودية بدءها جهوداً لتشكيل تحالف عسكري بحري بمشاركة الولايات المتحدة لمواجهة الحصار البحري اليمني، أكّدت صنعاء استعدادها للدخول في مواجهة بحرية مع التحالف الجديد، الذي قرّرت دول عديدة مشاطئة للبحر الأحمر سلفاً مقاطعته، بحسب مصادر يمنية. واعتبر قائد حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، أن المؤشرات الحالية تدلّ على أن «السعودية تتّجه نحو التصعيد الشامل»، الذي «سنواجهه بالتصعيد الشامل». وجزم الحوثي، في خطابه الأسبوعي، أن «صنعاء ماضية في تثبيت معادلة الحصار بالحصار»، كما رأى أنه «ليس بإمكان البريطاني والأميركي والإسرائيلي إنقاذ السعودية»، مذكّراً بأن الرياض «جرّبت ذلك خلال ثماني سنوات»، محذّراً من أن «استمرار العدوان والظلم ستكون له عواقب وخيمة على السعودية».

وجاء ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية، في بيان، أن الرياض استضافت «اجتماعاً دولياً لمناقشة مبادرة المملكة إنشاء التحالف البحري الدفاعي المتعدّد الجنسيات، لمواجهة التهديدات في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن»، مضيفة أن «14 دولة أكّدت دعمها للتحالف البحري ودولاً أخرى في طور استكمال موافقاتها الوطنية للانضمام». وفي تعليقه على هذا الإعلان، قال مصدر عسكري مطّلع، لـ«الأخبار»، إن قوات صنعاء «تترقّب تطورات الموقف في البحر الأحمر، وستعمل وفق معادلة التصعيد بالتصعيد لإفشال أيّ محاولات سعودية - أميركية من شأنها كسر الحصار اليمني المفروض على الملاحة السعودية في البحر الأحمر». وتَوقّع أن يلقى التحالف الجديد مصير سابِقه، أي تحالف «حارس الازدهار» الذي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه بريطانيا أواخر عام 2023، وآل إلى الفشل. وأكّد المصدر أن «القوات المسلّحة اليمنية لن تسمح بدخول أيّ بوارج أو مدمّرات أو حاملات طائرات أميركية إلى البحر الأحمر»، مشيراً إلى أن «قدرات صنعاء العسكرية اليوم تتيح لها إفشال محاولات الأعداء عسكرة البحر الأحمر». وكشف المصدر أنه تمّ «وضع خطّة مُسبقة لمثل هذا السيناريو»، محذّراً من أن «أيّ دولة تشارك في الحصار على الشعب اليمني، أو تحاول كسر الحصار عبر الانضمام إلى أيّ تحالفات مضادّة للقرار اليمني، سيتمّ منع سفنها من عبور مضيق باب المندب»، مؤكداً وجود تواصل بين حركة «أنصار الله» وبكين، خاصة أن «الصين سبق لها أن طلبت تصاريح مرور لعدد من ناقلات النفط التابعة لها».

وفي وقت تحاول فيه السعودية تدويل الأزمة في البحر الأحمر، مستثيرةً مخاوف الدول في شأن الإجراءات التي أقدمت «أنصار الله» على اتّخاذها وتأثيراتها على الملاحة الدولية، بيّن المصدر أن «المؤشرات تفيد بتحسّن حركة عبور السفن في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، خلال الأيام الماضية، حيث ارتفعت إلى ما بين 28 و30 سفينة في اليوم الواحد». كذلك، نفت حكومة صنعاء ما نقلته وكالة «رويترز» بشأن توجّهها إلى فرض رسوم عبور على السفن التي تَعبر باب المندب. وأكّد مصدران مطّلعان، لـ«الأخبار»، أن «اليمن لا يبحث عن جمع المال، بل يمارس دوره المشروع في استعادة حقوق شعبه المُستلبة من قِبل السعودية التي تقود عدواناً وحصاراً عليه منذ 12 عاماً»، مؤكديْن أن «تسويق مثل هذه الادعاءات تَزامن مع ضغوط سياسية مورست على جيبوتي أفضت إلى صدور بيان قسري بشأن حرية الملاحة في مضيق باب المندب».

وذكّر المصدران بأن «بيان القوات المسلحة في صنعاء بشأن دخول معادلة الحصار بالحصار، أكّد أن إجراءاتها مُحدّدة بمنع مرور السفن السعودية، والتي تدار من قبل شركات ملاحية سعودية، ولم يتضمّن أيّ عبارات أخرى من شأنها أن تفتح أبواب الاجتهادات، وخاصة بشأن الملاحة الدولية في المضيق». وتابع المصدران أن «منع مرور السفن السعودية من باب المندب والبحر الأحمر قد يتّسع إلى البحر العربي والمحيط الهندي، وذلك في حال استمرّت الرياض في التهرّب من تنفيذ استحقاقات السلام في اليمن».