علاقات » عربي

السعودية تحذر المليشيات الموالية لإيران: لن نتوانى عن التعامل مع أي عدوان

في 2026/08/07

وكالات

وجهت المملكة العربية السعودية تحذيراً شديد اللهجة إلى المليشيات الموالية لإيران، مؤكدة أنها لن تتردد في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي لأي هجمات تستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية، وذلك في ظل معلومات استخباراتية تشير إلى استعدادات لتنفيذ اعتداءات منسقة ضد المملكة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول سعودي رفيع، طلب عدم الكشف عن هويته، أن تقارير استخباراتية سعودية وأميركية وإقليمية كشفت عن وجود تنسيق بين فصائل مسلحة عراقية وجماعة الحوثيين في اليمن، بإشراف من الحرس الثوري الإيراني، لتنفيذ هجمات وشيكة تستهدف السعودية.

وأوضح المسؤول أن الهجمات المحتملة قد تطال البنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما في ذلك منشآت الطاقة والمطارات والموانئ، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية رصدت عمليات نقل لطائرات مسيّرة وصواريخ، بما يوحي بوجود خطة لتنفيذ هجمات متزامنة من شمال المملكة وجنوبها.

وأكد المسؤول أن المملكة "لن تتوانى عن التعامل مع أي عدوان"، وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها الوطني والدفاع عن منشآتها ومصالحها الحيوية.

ووصف المسؤول التقارير الاستخباراتية المتعلقة بالهجمات المرتقبة بأنها "صادمة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن الرياض لا تزال ملتزمة بخيار خفض التصعيد وتسوية الأزمات عبر الوسائل الدبلوماسية. وأشار إلى أن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تمضي في "الاتجاه الصحيح"، معتبراً أن أي تصعيد عسكري قد يستهدف تقويض الجهود السياسية الرامية إلى تهدئة التوتر في المنطقة.

وأضاف أن التعاون الأمني والعسكري بين المملكة والولايات المتحدة لا يزال وثيقاً على مختلف المستويات، بما في ذلك التنسيق العملياتي مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، مؤكداً استمرار الاتصالات السعودية مع مختلف الأطراف، بما فيها إيران، دعماً لجهود الوساطة وخفض التصعيد.

تحركات عراقية لاحتواء التصعيد

في المقابل، كثفت الحكومة العراقية تحركاتها السياسية والأمنية لمنع الفصائل المسلحة من تنفيذ أي هجمات ضد السعودية، عقب الضربات التي استهدفت مواقع لتلك الفصائل داخل العراق.

ونقل عن مسؤولين عراقيين أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تمارس ضغوطاً سياسية وأمنية على الفصائل المسلحة لمنع أي رد عسكري، بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء لزيارة الرياض لإجراء مباحثات تركز على ملفات الأمن والطاقة.

وبحسب مستشار حكومي عراقي، فإن الاتصالات مع الفصائل لا تزال مستمرة، إلا أنها لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة، في ظل إصرار بعض الفصائل على الاحتفاظ بما تصفه بـ"حق الرد" على الضربات الأخيرة.

وتصاعد التوتر بين الجانبين منذ إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو/تموز، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.

وفي أعقاب ذلك، نفذت السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات استهدفت مواقع لفصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق، بينما أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل وإصابة عدد من عناصرها نتيجة تلك الضربات.

ومنذ ذلك الحين، رفعت السلطات العراقية مستوى التأهب الأمني، وشددت الرقابة على المناطق الحدودية والصحراوية، في إطار إجراءات تهدف إلى منع استخدام الأراضي العراقية منصة لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار، والحيلولة دون اتساع دائرة التصعيد الإقليمي.