علاقات » ايراني

قطر ترفض تقريراً لواشنطن بوست حول اتفاق مع إيران: حملة تضليل

في 2026/06/13

صحيفة واشنطن بوست 

رفض مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر بشكل قاطع ما ورد في تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في 12 حزيران/يونيو، نافياً صحة أي ادعاءات تفيد بأن قرارات تشغيلية تتعلق بإنتاج الطاقة في الدولة جرى اتخاذها أو تنفيذها بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو بما يخدم مصالحها أو يهدف إلى التأثير في مسار الأحداث الإقليمية.

وأكد المكتب في بيان رسمي، أن جميع هذه الادعاءات "باطلة ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق"، مشدداً على أن الوقائع والظروف المحيطة بالأحداث تنسف الرواية التي استند إليها التقرير الصحفي.

قطر كانت هدفاً لهجمات إيرانية

وأوضح البيان أن عدم صحة هذه المزاعم يتجلى بشكل خاص في ضوء تعرض دولة قطر خلال تلك الفترة لهجمات صاروخية إيرانية استهدفت أراضيها، معتبراً أن الادعاءات المنشورة تستند إلى مواد "زائفة وغير موثوقة" مصدرها جهات تسعى إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع عبر الوساطة، والإضرار بسمعة دولة قطر، فضلاً عن التأثير سلباً على الشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تجمعها بالولايات المتحدة الأميركية.

وأشار مكتب الإعلام الدولي إلى أن الأسس التي بنت عليها "واشنطن بوست" مزاعمها شهدت تعديلات وتغييرات متكررة مع مرور الوقت، إلا أن الصحيفة أبقت على السردية الأساسية لتغطيتها دون تغيير، رغم ما قُدم لها من حقائق ومعلومات تتعارض مع تلك الادعاءات.

منشأة رأس لفان وقرار القوة القاهرة

ونفى البيان بشكل قاطع أي استنتاجات تفيد بأن قطر ضخمت أو اختلقت حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال بغرض تبرير إغلاقها، مؤكداً أن هذه الاستنتاجات لا تستند إلى أي أساس واقعي.

وأوضح المكتب أن المسؤولين القطريين أعلنوا منذ اللحظات الأولى لاندلاع العمليات العسكرية أن قرار إعلان حالة "القوة القاهرة" على عقود الغاز الطبيعي المسال جاء نتيجة تعذر ضمان سلامة العاملين في المنشآت، مشيراً إلى أن القرار استند إلى تقييمات أمنية أجرتها القوات المسلحة القطرية أظهرت وجود تهديد حقيقي للأرواح في مواقع إنتاج الطاقة.

وشدد البيان على أن شركة "قطر للطاقة" تتمتع بسجل راسخ في الالتزام بالشفافية وتقديم المعلومات الدقيقة والابتعاد عن التسييس، معرباً عن رفض الدوحة المطلق لأي تلميح يفيد بأن الشركة تعمدت تحريف الأسباب التي استندت إليها في تعليق عملياتها أو في إعلان حالة القوة القاهرة.

وجدد مكتب الإعلام الدولي تأكيده أن سلامة المواطنين والمقيمين في دولة قطر ستظل أولوية تتقدم على أي اعتبارات تجارية أو اقتصادية، معتبراً أن أي محاولة لإعادة تفسير القرار أو تقديمه بصورة مضللة لا تستند إلى حقائق موثقة، وتنطوي على مخاطر تضليل الرأي العام والقراء.

انتقاد حاد لـ"واشنطن بوست"

وأكد البيان أن المؤسسات الإعلامية المرموقة تتحمل مسؤولية الالتزام بأعلى المعايير المهنية، خصوصاً عند تناول قضايا ذات تداعيات إقليمية ودولية واسعة. وأعرب المكتب عن أسفه لأن "واشنطن بوست" سمحت، بحسب البيان، باستخدام منصتها في تمرير حملة تضليل إعلامي تقف وراءها جهات تسعى إلى إضعاف الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة. واعتبر أن الصحيفة أسهمت من خلال نشر تلك الادعاءات في ترويج معلومات كاذبة، وأخفقت في الالتزام بمعايير الدقة والتحقق التي يتوقعها قراؤها من واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية الدولية.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد نشرت تقريراً استقصائياً زعمت فيه، استناداً إلى مسؤولين أمنيين ومصادر استخباراتية لم تسمّها، أن قطر أجرت اتصالات غير معلنة مع إيران خلال الحرب الإقليمية بهدف حماية منشأة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال، أكبر منشأة لتصدير الغاز المسال في العالم. وادعى التقرير أن الدوحة عرضت على طهران الامتناع عن استهداف المنشأة مقابل وقف إنتاج الغاز مؤقتاً، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وشكك التقرير في المبررات القطرية لإعلان حالة "القوة القاهرة" وتعليق بعض العمليات في رأس لفان، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية التي اطلعت عليها الصحيفة لم تظهر أضراراً واضحة في المنشأة خلال الفترة التي أوقفت فيها عملياتها، وهي الادعاءات التي نفتها الدوحة بشكل قاطع ووصفتها بأنها تستند إلى معلومات مضللة ومصادر غير موثوقة.