في 2026/09/02
وكالات
كشفت وكالة «رويترز»، استنادًا إلى بيانات تتبع السفن، عن استمرار تدفق شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر رغم الاضطرابات الأمنية التي يشهدها مضيق هرمز، وذلك من خلال عمليات نقل نادرة للغاز من سفينة إلى أخرى في مناطق بحرية خارج المضيق.
وأظهرت بيانات شركتي «فورتكسا» و«كبلر» أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات»، التي تديرها «قطر للطاقة»، نفذت في منتصف أغسطس عملية نقل من سفينة إلى أخرى قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وجرت عملية النقل بين «الركيات» وناقلة قطرية أخرى هي «تمبك»، في خطوة أتاحت مواصلة مسار الشحنة بعيدًا عن المرور المباشر عبر مضيق هرمز.
وكانت «الركيات» قد حملت شحنتها من الغاز الطبيعي المسال في منشأة راس لفان القطرية، قبل أن تنقلها لاحقًا إلى «تمبك». ووفق بيانات «كبلر»، تولت «تمبك» نقل الشحنة إلى الهند، حيث وصلت إلى محطة «داهيج» في 31 أغسطس.
وتكتسب العملية أهمية خاصة في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ تعرضت «الركيات» في أوائل يوليو لمقذوف قرب المضيق، ما أدى إلى أضرار في السفينة واشتعال حريق في غرفة المحركات، بينما تم إجلاء أفراد طاقمها بأمان.
ثلاث شحنات قطرية وإماراتية
وقالت «رويترز» إن ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، جرى تحميلها في قطر والإمارات، نُقلت خلال الأسابيع الأخيرة من سفن إلى أخرى خارج مضيق هرمز، بهدف إيصالها إلى وجهات في الهند واليابان.
وبالإضافة إلى الشحنة القطرية، نفذت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «مروح»، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، عملية نقل مماثلة مع الناقلة «LNG Enugu» قبالة سواحل سلطنة عُمان في منتصف أغسطس.
وكانت «مروح» قد حملت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من جزيرة داس في وقت سابق من أغسطس، قبل نقلها إلى «LNG Enugu»، التي أظهرت بيانات التتبع أنها تتجه إلى محطة فوتسو في اليابان.
كما شملت عمليات النقل ناقلة «GasLog Shanghai»، التي نقلت شحنتها إلى «GasLog Savannah» قبالة سواحل عُمان، بعد تعرض الأولى لحادث قرب مضيق هرمز في يوليو.
بديل لتجاوز مخاطر هرمز
وتشير عمليات النقل من سفينة إلى أخرى إلى لجوء شركات الشحن إلى ترتيبات استثنائية للحفاظ على تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال في ظل المخاطر التي تعيق حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات في وقت أدت فيه الاضطرابات في المنطقة إلى تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج، ودفعت أسعار الغاز الفورية في آسيا إلى الارتفاع، وسط مخاوف بشأن استمرار اضطراب الإمدادات العالمية.
وبحسب «رويترز»، ارتفع سعر الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا إلى نحو 23.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر وأكثر من ضعف مستوياته قبل اندلاع الحرب.
وتبرز عمليات النقل البحري خارج المضيق كإحدى الوسائل التي يجري استخدامها لتقليل مخاطر الملاحة، مع استمرار التوترات الأمنية في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية.