في 2026/05/23
وكالات
قال عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إن حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها السعودية منذ عام 2015 تجاوز 8.3 مليارات دولار، عبر أكثر من 4200 مشروع نفذت في 113 دولة حول العالم.
وأوضح الربيعة، خلال مشاركته في الجلسة الإنسانية المغلقة ضمن مؤتمر الشراكات العالمية في لندن، أن نهج المملكة في العمل الإنساني يقوم على تمكين المجتمعات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات المحلية.
وأضاف أن برامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لا تقتصر على الإغاثة العاجلة، بل تمتد إلى دعم التعافي المستدام وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجاً في مناطق الأزمات والكوارث.
وأشار إلى أن المركز نفذ 459 مشروعاً ضمن برامج التوطين بإجمالي تمويل بلغ 649 مليون دولار، موضحاً أن توجيه التمويل إلى المناطق الأكثر احتياجاً، وتوسيع التعاون مع الشركاء المحليين، يسهمان في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
وأكد الربيعة أن تعزيز الكفاءة والتمكين يتقاطع مع المبادرات الدولية الرامية إلى تطوير العمل الإنساني، لافتاً إلى "مبادرة الأمم المتحدة 80" التي أطلقتها المنظمة الدولية في مارس 2025 بهدف تحديث منظومة الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات العالمية.
وقال إن المبادرة تدعو إلى تطوير آليات التنسيق الإنساني وضمان توجيه المساعدات وفق الأولويات الأكثر إلحاحاً، إضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة عبر أنظمة رقابية فعالة بين مختلف الجهات المعنية.
وأوضح أن مركز الملك سلمان للإغاثة يعمل وفق نهج تشاركي مع الشركاء الدوليين والمحليين، من خلال توطين تنفيذ المشاريع وتطوير الدعم اللوجستي وآليات المتابعة الميدانية وقياس الأثر، بما يعزز فاعلية العمليات الإنسانية ويرفع الكفاءة التشغيلية.
وأشار إلى أن التعاون بين السعودية والمملكة المتحدة أسفر عن تنفيذ مشاريع إغاثية وتنموية بقيمة 35 مليون دولار، فيما تعاون المركز خلال السنوات العشر الماضية مع أكثر من 340 شريكاً حول العالم لتوسيع نطاق الوصول إلى المحتاجين وتعزيز تقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وشدد الربيعة، في ختام حديثه، على أن مواجهة التحديات الإنسانية العالمية تتطلب تكاتف الجهود الدولية والعمل المشترك، مؤكداً أن التعاون الإنساني يسهم في منح الأمل لملايين الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية حول العالم.