دول » السعودية

السعودية: أزمة الشحن ترفع أسعار الفواكه المستوردة 30٪

في 2026/05/27

وكالات

سجلت أسعار الفواكه المستوردة في السعودية ارتفاعات تراوحت بين 20 و30%، متأثرة بزيادة تكاليف الشحن والتأمين واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وفق ما أكده تجار ومتعاملون في القطاع.

وقال مختصون لصحيفة "الاقتصادية"، إن الارتفاع طال بشكل رئيسي، الفواكه المستوردة من الأسواق البعيدة، مثل أمريكا وأستراليا والصين، وتشمل الموز والأناناس والأفوكادو والعنب، في ظل تراجع حجم الواردات وانخفاض المعروض في الأسواق المحلية.

وأوضح شيخ طائفة الخضار والفواكه في جدة، معتصم أبو زنادة، أن الخضراوات لم تتأثر بشكل كبير بإغلاق مضيق هرمز، بسبب اعتماد السوق السعودية بصورة واسعة على الإنتاج المحلي، الذي يغطي نحو 90% من الاستهلاك.

وأشار إلى أن الفواكه المستوردة من دول قريبة عبر البحر الأحمر، مثل مصر وتركيا والأردن وسوريا واليمن، لم تشهد تغيرات كبيرة في الأسعار، نتيجة استقرار خطوط الإمداد وقصر مدة الشحن.

وأضاف أن الفواكه سريعة التلف، مثل الخوخ والمشمش، سجلت ارتفاعات أكبر بسبب اعتمادها على الشحن الجوي واستمرار التحديات اللوجستية، متوقعاً استمرار الضغوط السعرية خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

من جهته، قال فهد الغامدي، رئيس لجنة الغذاء والدواء في غرفة جدة، إن ارتفاع تكاليف الشحن أدى إلى تراجع معدلات الاستيراد وارتفاع الأسعار، متوقعاً تحسن الإمدادات تدريجياً مع استقرار سلاسل التوريد.

بدوره، أكد سيف الله الشربتلي، المدير العام لشركة محمد عبد الله الشربتلي للفواكه، أن السوق السعودية لا تواجه مخاوف تتعلق بنقص الإمدادات الغذائية، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية واضطرابات النقل البحري.

وأوضح أن أسعار الخضراوات المحلية ارتفعت أيضاً بنسبة تتراوح بين 10 و15%، نتيجة زيادة تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل ومواد التعبئة والتغليف، مشيراً إلى أن السعودية تحقق اكتفاءً ذاتياً في العديد من المنتجات الزراعية، مثل الطماطم والخيار والفلفل والبصل والبطاطس.

وأكد أن استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية، خصوصاً في البحر الأحمر وباب المندب، قد يُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً خلال الفترة المقبلة.