في 2026/05/28
طه العاني - الخليج أونلاين
تتسابق دول الخليج مع حلول عيد الأضحى المبارك لإطلاق مواسم احتفالية تمزج بين الترفيه والتراث والأنشطة العائلية، وسط تنافس متزايد على تنشيط السياحة الداخلية واستقطاب الزوار خلال عطلة العيد.
وتمتد الفعاليات من السعودية والإمارات إلى قطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان، عبر برامج ثقافية وشعبية وأسواق تراثية وأنشطة بحرية، تعكس توجهاً خليجياً متنامياً لتعزيز الهوية المحلية والحركة السياحية والاقتصادية.
السعودية.. مواسم ترفيهية
وتتجه السعودية إلى موسم عيد مزدحم بالفعاليات الثقافية والعائلية، مع استعداد مناطق عدة لإطلاق برامج متنوعة بتنظيم الهيئة العامة للترفيه والهيئة السعودية للسياحة، تشمل أنشطة تراثية وعروضاً بصرية وتجارب تفاعلية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية وأبها والطائف.
وفي الرياض، تتوزع الفعاليات بين الحدائق العامة ووجهات "بوليفارد سيتي" و"بوليفارد وورلد"، فيما تراهن جدة على الواجهة البحرية ومنطقة "البلد" التاريخية ضمن موسم جدة 2026.
وتتمثل الأنشطة بعروض ضوئية وبرامج عائلية وليالٍ شعبية، بينما تستضيف الدمام والخبر مهرجانات شاطئية وأنشطة ترفيهية، بالتوازي مع عروض الفلكلور والأسواق الشعبية في أبها والطائف.
ويبرز مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" كأحد أبرز الوجهات الثقافية خلال العيد، عبر برنامج "عيد إثراء: لحظات نتشاركها" الممتد بين 28 و31 مايو 2026، متضمناً أكثر من 30 فعالية تستعرض ثقافات السعودية وسلطنة عمان ومصر والمغرب وإندونيسيا وأوزبكستان.
وبحسب بيانات "إثراء"، تتوزع الفعاليات بين تجارب حسية مرتبطة بالعطور والضيافة، ومعارض فنية وورشات تفاعلية للأطفال، إضافة إلى بازارات مستوحاة من الأسواق التقليدية وعروض ثقافية وفنية وأنشطة للاستدامة.
كما يشهد موسم العيد حفلات فنية وعروضاً موسيقية تستقطب جمهوراً واسعاً، في وقت تواصل فيه السعودية تعزيز موقعها كوجهة إقليمية للفعاليات الترفيهية والثقافية الكبرى.
قطر.. واجهة تراثية
وتركّز قطر هذا العام على الفعاليات المفتوحة ذات الطابع الشعبي والتراثي، مع إعلان المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" برنامجاً احتفالياً يمتد طوال أيام العيد على كورنيش كتارا.
وتتضمن الفعاليات عروض الفرق الشعبية القطرية مرتين يومياً، إلى جانب توزيع "عيدية كتارا للأطفال"، وعروض عسكرية على الكورنيش، فيما تختتم الأمسيات بعروض الألعاب النارية اليومية.
وفي موازاة ذلك يستعد ميناء الدوحة القديم لإطلاق برنامج احتفالي يمتد 4 أيام، يجمع بين الفنون البحرية الشعبية والأنشطة العائلية على الواجهة البحرية.
كما تتنوع الأنشطة بين العروض الموسيقية الحية والبرامج الرياضية والفعاليات الترفيهية الداخلية، في إطار توجه يهدف إلى الجمع بين التراث والأنشطة المجتمعية والسياحة العائلية.
وتندرج فعاليات العيد في قطر ضمن موسم "هلا بالصيف" الذي أطلقته "Visit Qatar"، في 21 مايو 2026، ويتضمن رزنامة واسعة من الفعاليات والعروض الفندقية والتجارب العائلية في مختلف أنحاء البلاد.
ويأتي ذلك في إطار توجه قطري لتعزيز السياحة الداخلية ورفع الإقبال على الوجهات الترفيهية خلال الصيف.
الإمارات.. زخم سياحي
وتشهد الإمارات موسماً سياحياً نشطاً خلال عطلة عيد الأضحى، مدعوماً بعروض فندقية وبرامج عائلية وحراك واسع في قطاعي الطيران والسياحة، بالتوازي مع توقعات بارتفاع معدلات الإشغال الفندقي والحركة التجارية مع امتداد الإجازة.
وفي أبوظبي تبرز الوجهات الترفيهية مثل عالم فيراري أبوظبي وعالم وارنر براذرز أبوظبي وسي وورلد أبوظبي، إلى جانب البرامج الثقافية في متحف اللوفر أبوظبي والعروض المجتمعية في المراكز التجارية والفنادق.
أما دبي فتواصل استقطاب الزوار عبر عروض الإقامة والتسوق والفعاليات العائلية، إضافة إلى مهرجانات الألعاب والرياضات الرقمية، فيما تستقبل القرية العالمية الزوار بعد تمديد موسمها حتى نهاية الشهر الحالي.
كما تحضر الفعاليات التراثية عبر عروض الفرق الشعبية في الساحات العامة، إلى جانب عروض مسرحية وكوميدية عائلية في الشارقة وكلباء، ضمن توجه يعزز مكانة الإمارات كوجهة سياحية وترفيهية خلال مواسم الأعياد.
الكويت.. مسرح العيد
وتتجه الكويت خلال عيد الأضحى إلى التركيز على الفعاليات المسرحية والعائلية، مع استعدادات لعرض المسرحية الاستعراضية "كرنفال الكويت" على مسرح نادي الكويت الرياضي في كيفان.
ويقدم العمل معالجة فنية تستعرض التحولات الاجتماعية والثقافية في الكويت، عبر لوحات مستوحاة من التراث البحري وفترات النهضة العمرانية وصولاً إلى العصر الحديث.
ويشهد موسم العيد في الكويت زخماً مسرحياً لافتاً، مع عودة الأعمال الاستعراضية والكوميدية الموجهة للعائلات، في امتداد للدور التاريخي الذي تلعبه الكويت في الحركة المسرحية الخليجية.
وفي موازاة النشاط المسرحي تشهد المراكز التجارية والحدائق العامة ومدن الألعاب برامج مخصصة للأطفال، تشمل عروض الشخصيات الكرتونية والورشات التعليمية والأنشطة التفاعلية والمسابقات العائلية.
وتتضمن الفعاليات أنشطة ثقافية مرتبطة بقيم العيد والتكافل، إضافة إلى عروض مسرحية للأطفال تجمع بين الرسائل التوعوية والترفيه.
البحرين.. أنشطة متنوعة
وتستعد البحرين لإطلاق برنامج متنوع من الفعاليات يشمل معارض فنية ومسرحية وفعاليات عائلية موزعة على عدد من المواقع الثقافية والسياحية.
ومن أبرز الفعاليات معرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية في متحف البحرين الوطني، إلى جانب فعاليات ترفيهية في مركز البحرين العالمي للمعارض، وعروض شعبية في سوق البراحة، وأنشطة عائلية في المجمعات التجارية.
كما تتضمن البرامج مهرجانات شاطئية وعروضاً حية وأمسيات شعرية ومسرحية، إضافة إلى فعاليات مخصصة للأطفال والعائلات، في إطار توجه يهدف إلى تنشيط الحركة السياحية وإثراء أجواء العيد بمزيج من الثقافة والترفيه.
سلطنة عمان.. هبطات العيد
وتراهن سلطنة عمان على الفعاليات التراثية المرتبطة بالهوية المحلية، مع انطلاق مهرجان "هبطة وعيود ولاية السيب" تزامناً مع موسم الهبطات التقليدية واقتراب عيد الأضحى.
ويضم المهرجان، الذي انطلق في 24 مايو 2026، عروضاً للفنون الشعبية، ومسابقات للأطفال، ومعارض للأسر المنتجة ورواد الأعمال، إلى جانب تخصيص مساحات واسعة لبيع المواشي والأضاحي.
وأكد رئيس اللجنة المنظمة سالم البوسعيدي أن المهرجان يمثل "شرياناً اقتصادياً" يدعم التجار والحرفيين ومربي الماشية، ويعزز السياحة الداخلية عبر ربط الزوار بالموروث العماني التقليدي.
وتبرز في سلطنة عمان أيضاً الوجهات الطبيعية والجبلية التي تستقطب الزوار خلال العيد، خصوصاً مع اعتدال الأجواء في بعض المرتفعات والمناطق الساحلية، وسط فعاليات متنوعة خلال العيد.
وتعكس فعاليات عيد الأضحى هذا العام توجهاً خليجياً متصاعداً نحو توظيف المواسم الاجتماعية والدينية في دعم السياحة الداخلية وتنشيط الاقتصاد المحلي، عبر مزيج يجمع بين الترفيه وإحياء الموروث الثقافي والتراثي.