دول » دول مجلس التعاون

مركز إحصائي : 62،8 مليون نسمة عدد سكان دول الخليج العربية

في 2026/07/27

وكالة الأنباء القطرية

كشف المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن استمرار النمو السكاني بوتيرة متصاعدة؛ حيث ارتفع عدد سكان دول المجلس إلى نحو 62.8 مليون نسمة في عام 2025، بزيادة بلغت 6.2 مليون نسمة مقارنة بعام 2022 الذي سجل 56.6 مليون نسمة، وبمتوسط نمو سنوي قدره 3.5%؛ مما يعكس حيوية الاقتصادات الخليجية، وجاذبية أسواق العمل، واستمرار الزخم التنموي الذي تشهده المنطقة.

وكانت البيانات الرسمية السابقة للمجلس قد سجلت ارتفاع عدد السكان من 56.6 مليون نسمة في عام 2022، إلى 59.1 مليون نسمة في عام 2023، ثم إلى 61.5 مليون نسمة في عام 2024، ليصل إلى 62.8 مليون نسمة خلال عام 2025، وهو ما يؤكد اتجاهاً تصاعدياً مستقراً في النمو السكاني على مستوى المنطقة عاماً بعد عام.

وتشير الأرقام إلى اتساع القاعدة السكانية لدول مجلس التعاون بالتوازي مع استمرار تنفيذ الخطط الوطنية للتنويع الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والخدمات، والسياحة، والاقتصاد الرقمي؛ الأمر الذي أسهم في تعزيز جاذبية أسواق العمل الخليجية واستقطاب المزيد من الكفاءات والعمالة من مختلف دول العالم.

ويرى مختصون أن النمو السكاني في دول المجلس لا يمثل مجرد زيادة عددية، وإنما يُعد أحداً من أهم المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبط مباشرة بحجم النشاط الاقتصادي، واتساع الأسواق المحلية، وارتفاع الطلب على السلع والخدمات، فضلاً عن انعكاساته على التخطيط الحضري، والإسكان، والنقل، والرعاية الصحية، والتعليم، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية.

ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تسهم هذه الزيادة السكانية في تعزيز القوة الشرائية داخل الأسواق الخليجية، ورفع معدلات الاستهلاك، وزيادة حجم الطلب على المنتجات والخدمات، بما يدعم نشاط القطاع الخاص، ويحفز الاستثمار في قطاعات التجزئة، والعقار، والخدمات المالية، والتقنية، والصناعات التحويلية.

وفي المقابل، تفرض هذه الزيادة تحديات تتعلق بتوفير فرص العمل، وتوسيع شبكات النقل والمواصلات، وتعزيز منظومات التعليم والرعاية الصحية، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وهو ما تعمل دول المجلس على معالجته من خلال استراتيجيات وطنية ترتكز على الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة البيئية.

وتشير تقارير التنمية الدولية إلى أن دول مجلس التعاون تُعد من أكثر مناطق العالم استقطاباً للعمالة الوافدة، نتيجة لما تتمتع به من استقرار اقتصادي، ومستويات معيشية مرتفعة، وفرص استثمارية متنوعة، الأمر الذي جعلها من أسرع المناطق نمواً من حيث عدد السكان خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد المختصون أن استمرار النمو السكاني يمثل عاملاً إيجابياً إذا ترافق مع زيادة الإنتاجية، وتحسين جودة التعليم، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة سوق العمل، بما يسهم في تحويل الزيادة السكانية إلى قوة اقتصادية داعمة لمسيرة التنمية.