مجتمع » حريات وحقوق الانسان

تقرير أممي يفضح شبكة أبوظبي العابرة للحدود .. الإمارات تُغذّي الحرب في السودان بالمرتزقة والأسلحة

في 2026/09/03

متابعات

كشف تقرير صادر عن بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن تورط مباشر لشبكة عابرة للحدود مرتبطة بالإمارات، في تقديم الدعم العسكري واللوجستي والمالي لميليشيا “قوات الدعم السريع” في السودان، وتزويدها بالأسلحة والمقاتلين الأجانب، ما أسهم في إدامة الحرب وتعميق الكارثة الإنسانية في البلاد.

وأكد التقرير وجود أدلة تثبت أن كيانات وشركات خاصة تُدار من داخل الإمارات أو مسجلة فيها، عملت كغطاء لتسهيل نقل العتاد العسكري وتجنيد المرتزقة عبر نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وإقليم بونتلاند الصومالي. وتضم هذه الشبكة نحو 2000 متعاقد عسكري سابق من كولومبيا جرى جلبهم ونشرهم في جبهات دارفور وكردفان للقتال في صفوف “الدعم السريع”، حيث تولوا تشغيل الطائرات المسيرة والمدافع الثقيلة والأنظمة الهجومية المتقدمة.

وسلّط التقرير الضوء على النتائج الكارثية لتزويد الميليشيات بالتكنولوجيا العسكرية المتطورة، حيث أدى تدفق المسيّرات إلى توسيع نطاق الاستهداف الإجرامي للمدنيين والبنى التحتية.

ووثقت البعثة جرائم حرب مروعة، بينها ضربة نفذتها “الدعم السريع” بمسيّرة على منطقة كالوقي بجنوب كردفان أسفرت عن مقتل 114 شخصا بينهم زهاء 60 طفلا، إلى جانب الهجمات المتكررة على مدينة الأبيض واستهداف المستشفيات وأماكن اللجوء، مما جعل المدنيين العُزّل الدريئة الأساسية لهذا الدعم الخارجي.

وفي محاولة للتنصل من الانتهاكات الموثقة، سارعت أبوظبي لنفي نتائج التقرير، في سيناريو مكرر يتجاهل الأدلة الميدانية والاستخباراتية المتراكمة حول دورها في تغذية الصراعات الإقليمية. وتزامن التقرير مع تزايد المطالبات الأممية والدولية بضرورة فرض حظر شامل وفوري على توريد الأسلحة إلى كافة الأراضي السودانية، وملاحقة الشبكات والوساطات التي تتيح استمرار تدفق السلاح وبيع المرتزقة على حساب دماء الشعب السوداني واستقراره.