في 2026/02/12
وكالات
طالبت جامعة الدول العربية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالوفاء بتعهده في منع "إسرائيل" من ضم الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي وتغيير تركيبتها الديمغرافية "باطلة ولاغية".
جاء ذلك في بيان عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية التي عُقدت، الأربعاء، في القاهرة، على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الإمارات، بناءً على طلب دولة فلسطين وبدعم من الدول الأعضاء.
وركز الاجتماع على بحث آليات التحرك العربي والدولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة المرتبطة بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
ودعا مجلس الجامعة العربية، ترامب إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية، واتخاذ الخطوات "العملية والواضحة" لمنع "إسرائيل" من ضم الضفة الغربية المحتلة، في إطار جهوده لتحقيق السلام.
ووصف أي ضم لأراض فلسطينية بأنه يشكل "جريمة حرب"، ويأتي ضمن استمرار "جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني".
وحول قانونية الإجراءات الإسرائيلية، أكدت الجامعة أن جميع القرارات والإجراءات الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة وتغيير مركزها القانوني وتركيبتها الديموغرافية "باطلة ولاغية"، مشددة على أنها لا تحدث أي أثر قانوني.
واعتبر أن أي تغيير ديموغرافي وعملية تهجير يمثل "انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتقويضاً لتجسيد استقلال دولة فلسطين، وللجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل".
وفي هذا الصدد، طالب المجلس المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، "وجميع الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالقانون الدولي، بممارسة ضغوط واتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد إسرائيل، لوقف وإلغاء مخططات وقرارات وممارسات الضم والاستيطان باعتبارها جرائم تقوض السلام والأمن".
من جانب آخر، أكد المجلس رفض وإدانة أي قرار يخرق المركز القانوني لمدينة القدس، بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها.
ودعا الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، محذراً من أن هذا سيلحق "ضرراً بالغاً" بالعلاقات العربية الأرجنتينية.
وفي فبراير 2024، أعلن الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، اعتزام بلاده نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
والأحد الماضي، أقر"الكابينت" الإسرائيلي قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها، من بينها ما يتيح لـ"إسرائيل" تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية.
وكان الرئيس الأمريكي أعلن في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، الثلاثاء الماضي، معارضته خطوات "إسرائيل" الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.