علاقات » اميركي

أمير قطر وترامب يبحثان العلاقات والاتفاق مع إيران

في 2026/06/16

وكالات

عقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لقاءً على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" أن الجانبين بحثا خلال اللقاء "العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط".

وأكد أمير قطر متانة الشراكة القطرية الأمريكية، مشيراً إلى الشراكة التجارية الكبيرة منذ زيارة الرئيس الأمريكي لقطر العام الماضي، ووجود استثمارات قطرية كبيرة في الولايات المتحدة إلى جانب الاستثمارات الأمريكية في قطر.

كما أعرب عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي في المرحلة الراهنة بالشرق الأوسط، مرحباً بالتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ومؤكداً التزام البلدين بدعم السلام والاستقرار الإقليمي.

ووصف الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "مهم جداً"، لكنه أشار إلى أن هناك عملاً لا يزال ينبغي القيام به خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أنه إذا استمرت الجهود الحالية فسيتم تحقيق أمر رائع للمنطقة ولإيران، مؤكداً استعداد قطر لتقديم المساعدة كلما طلب أصدقاؤها ذلك.

وكشف أن الشراكة التجارية بين بلاده والولايات المتحدة ستصل إلى أكثر من تريليون دولار.

من جانبه، أشاد ترامب بالعلاقات الوثيقة مع قطر، مثمناً دورها في إدارة الأزمة بين واشنطن وطهران، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي، لا سيما في مجالات الصناعة والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات.

وناقش الزعيمان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، وضمان انسياب التجارة الدولية.

كما تناول اللقاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بشأن القضايا العالقة، إلى جانب الجهود الدبلوماسية للأزمات الإقليمية، والتنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وضمن ذلك أمن الطاقة والتعاون الاقتصادي.

وأكد ترامب أن العمل مع قطر بشأن وساطتها لحل الأزمة في المنطقة كان عاملاً مهماً وإيجابياً، مشيراً إلى أن لدى الولايات المتحدة اتفاقاً عادلاً وجيداً مع إيران.

وأوضح أن بلاده لا تستثمر أي أموال هناك، معلناً أن الاتفاق مع طهران انتقل إلى "مرحلة ثانية".

وأضاف أن ما دفعه إلى توقيع مذكرة التفاهم هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً بأي شكل، مؤكداً أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً بموجب الاتفاق.

وحذر من أن إيران إذا سعت إلى امتلاك سلاح نووي فإن "الجحيم سيُفتح عليها"، مشدداً على أن الملف النووي يمثل القضيةَ الأهم بالنسبة له في الاتفاق.

وأشاد بالدور القطري خلال الأزمة الأخيرة، قائلاً إنه يشعر بالسعادة والاحترام للطريقة التي أدارت بها الدوحة الأمور، كما أشار إلى أن محاولات تغيير النظام في إيران لم تنجح.

وفي الملف السوري، أشاد الرئيس الأمريكي بالرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أنه قام بعمل مذهل وتمكن من توحيد بلاده.

أما بشأن لبنان، فقال ترامب إنه ليس سعيداً بالطريقة التي تعاملت بها "إسرائيل" هناك، مؤكداً أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الهجوم على بيروت لم يعجبه، معتبراً في الوقت نفسه أن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يصمد.

من جانبه قال أمير قطر في تغريدة له حول اللقاء، إنه ناقش مع ترامب "سبل تطوير تعاوننا الاستراتيجي وتعزيز التنسيق المشترك بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية".

كما ثمّن "الاتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران"، معرباً عن تقديره للرئيس الأمريكي ولباكستان ولكافة الشركاء الداعمين لتحقيق هذا الاتفاق.

وأعرب أيضاً عن أمله أن "تشهد المفاوضات المقبلة مزيداً من الحوار البناء والتعاون بما يدعم الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً عبر الحلول السلمية والدبلوماسية".

ويأتي اللقاء بعد يومين من إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى مذكرة تفاهم إطارية لوقف الحرب وإنهاء العمليات العسكرية، تتضمن وقف المواجهات وفتح مسار تفاوضي جديد بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات والقضايا العالقة بين الطرفين، على أن تُستكمل المباحثات الفنية خلال المرحلة المقبلة تمهيداً للتوقيع النهائي على الاتفاق.

وحضر اللقاء من الجانب القطري، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعدد من أعضاء الوفد الرسمي، فيما شارك من الجانب الأمريكي، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وعدد من المسؤولين.وفي تغريدة له،

وتسجل دول الخليج حضوراً بارزاً في أعمال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث يشارك عدد من القادة الخليجيين في الاجتماعات المخصصة لمناقشة أبرز الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط وأمن الطاقة والممرات البحرية والاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير.