في 2026/09/29
وكالات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، استمرار جهود دولة قطر للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تضييق فجوة الخلافات وبناء أرضية مشتركة تمهّد للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين، في وقت تنتظر فيه طهران رداً أمريكياً على مقترحها الأخير بشأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال الأنصاري، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن قطر "تقوم بنقل الرسائل بين الأطراف لبناء أرضية مشتركة"، مشيراً إلى استمرار العمل لعقد لقاءات بين الأطراف، وإلى تواصل الجهود التي شهدتها نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أن الدور القطري يتركز على جسر الهوة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الهدف الحالي هو التوصل إلى صيغة تتيح استعادة حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز، بالتوازي مع معالجة المخاوف الأمنية لدول المنطقة.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الإيراني، شدد الأنصاري على أن الهجمات التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي تمثل "عدواناً غير مبرر"، مؤكداً أن قطر لم تختر أن تكون طرفاً في الحرب. وحذر من أن استهداف البنية التحتية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، رافضاً استهداف المنشآت الحيوية من أي طرف.
ودعا إيران إلى اتخاذ قرار واضح بإبعاد دول الخليج عن الحرب، والالتزام بعدم الاعتداء على جيرانها، مؤكداً أن الدوحة لا ترى أن هناك نزاعاً منفصلاً بين دول الخليج وإيران يستدعي مساراً تفاوضياً مستقلاً.
وقال إن المخرج من الأزمة يكمن في حوار إقليمي يقود إلى منظومة أمنية تقوم على التعايش وعدم الاعتداء وحسن الجوار، محذراً من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تمتد آثار الأزمة من أسواق الطاقة إلى الأمن الغذائي والصناعي.
وتتزامن التصريحات القطرية مع انتظار طهران رداً أمريكياً على مقترحاتها. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن بلاده قدمت، عبر الوسطاء القطريين، أفكاراً للتوصل إلى اتفاق أو "حل سلمي" مع واشنطن، مشيراً إلى أن الوسطاء سينقلون الرد الأمريكي إلى طهران فور تلقيه.
وفي ملف آخر، حذر الأنصاري من التطورات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، متهماً الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى فرض واقع جديد وتغيير الوضع القائم، ومجدداً تأكيد قطر مركزية القضية الفلسطينية ودعمها للجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
كما جددت الخارجية القطرية رفضها التصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان وأجزاء من قطاع غزة، معتبرة تلك التوجهات تحدياً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.