علاقات » اميركي

النفط فوق 110 دولارات.. تصاعد التوترات يهدد إمدادات الطاقة العالمية

في 2026/10/22

وكالات

ارتفعت أسعار النفط العالمية، متجاوزة مستوى 110 دولارات للبرميل، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة اتساع المواجهة الإقليمية، والهجمات التي استهدفت منشآت حيوية في السعودية، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وكالة رويترز إن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بنحو 1.29 دولار لتصل إلى 110.11 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 97 سنتاً إلى 98.12 دولاراً. وجاء هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة منشآت الطاقة وطرق نقل النفط في المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى أن التطورات الأمنية الأخيرة، بما فيها هجمات الحوثيين على أهداف داخل السعودية، دفعت الولايات المتحدة إلى إصدار أوامر بإجلاء دبلوماسيين وعائلاتهم من بعض بعثاتها في المملكة والمنطقة، في مؤشر على تصاعد المخاطر الأمنية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأن السعودية تعد من أبرز منتجي النفط في العالم، ولأن أي تهديد لمنشآتها أو خطوط نقلها قد ينعكس على حجم الإمدادات المتاحة في الأسواق الدولية، خصوصاً إذا تزامن مع استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز.

ولا تقتصر المخاطر على المضيق وحده؛ إذ أفادت رويترز بأن التهديدات التي تطاول السفن امتدت إلى مناطق بحرية أخرى، ما يزيد مخاوف شركات الشحن والتأمين من ارتفاع التكاليف وإطالة زمن الرحلات. وقد يؤدي استمرار هذه الظروف إلى إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار النفط، حتى في حال عدم حدوث نقص فعلي واسع في الإمدادات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات المخزونات تراجع مخزون النفط الخام بنحو 3.06 ملايين برميل، وهو ما قدم دعماً إضافياً للأسعار، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية.

وتضع هذه التطورات الاقتصادات الخليجية أمام معادلة مزدوجة؛ فارتفاع الأسعار قد يدعم الإيرادات النفطية للدول المصدرة، لكنه يرفع في المقابل تكاليف النقل والتأمين والطاقة، ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للوقود والسلع.

ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على مسار التصعيد العسكري، ومدى استمرار الهجمات على المنشآت والسفن، وقدرة الدول المنتجة على المحافظة على تدفق الصادرات.