علاقات » ايراني

تعطل هرمز يكلف الخليج 15 مليار دولار من عائدات الطاقة

في 2026/03/14

صحيفة فايننشال تايمز

كشفت صحيفة فايننشال تايمز، عن أن دول الخليج تكبدت خسائر تُقدر بنحو 15 مليار دولار من عائدات الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في ظل الاضطرابات الحادة التي طالت حركة تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي.   

واعتمدت الصحيفة في تقديراتها على بيانات قدمتها شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل أسواق السلع، التي رصدت تداعيات الحرب على تدفقات الطاقة من الخليج، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وتظهر بيانات الشركة أن ما تصل قيمته إلى نحو 1.2 مليار دولار من النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي المسال كان يمر يومياً عبر مضيق هرمز، وذلك وفق متوسط أسعار الطاقة المسجلة خلال عام 2025.

غير أن هذا الممر البحري الحيوي شهد شللاً شبه تام منذ اندلاع الحرب، في 28 فبراير الماضي، ما حال دون تمكن دول الخليج من تصدير جزء كبير من إنتاجها من النفط والغاز المسال إلى الأسواق العالمية.

وبحسب تقديرات شركة "كبلر"، فإن شحنات طاقة تبلغ قيمتها نحو 10.7 مليارات دولار من النفط ومنتجاته المكررة والغاز الطبيعي المسال ما زالت عالقة على متن سفن محملة داخل مضيق هرمز، إذ تعذر عليها مواصلة رحلتها نحو الدول المستوردة.

في موازاة ذلك، أعلنت أربع دول عربية هي السعودية والكويت والإمارات والعراق خفض إنتاجها النفطي بنحو 6.7 مليون برميل يومياً تقريباً، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وذكرت الوكالة أن هذه التخفيضات تعد الأكثر تأثيراً منذ اندلاع الحرب على إيران، إذ تعادل نحو ثلث إنتاج الدول الأربع، ما يعني تقليص الإمدادات العالمية من النفط بنسبة تقارب 6%.

وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت في الرابع من مارس الجاري حالة القوة القاهرة، وأوقفت صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، علماً بأنها تعد من بين أكبر المنتجين والمصدرين لهذا الوقود في العالم.

وفي تقييم لتداعيات الأزمة، نقلت فايننشال تايمز عن بيتر مارتن، رئيس قسم الاقتصاد في شركة وود ماكينزي الاستشارية، قوله إن العراق يُعد الأكثر تضرراً من تقليص إنتاج النفط، نظراً لاعتماد الحكومة العراقية على عائدات الخام لتأمين نحو 90% من إيراداتها المالية.

من جانب آخر أشارت تقديرات شركة "وود ماكينزي"، التي أوردتها الصحيفة، إلى أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تكبدت خسائر تقارب 4.5 مليار دولار منذ اندلاع الحرب.

ومع تعطل تصدير النفط عبر مضيق هرمز، أعلنت شركة أرامكو السعودية أنها تدرس إعادة توجيه نحو 70% من صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لتجاوز الاضطرابات في الخليج.

وفي تحذير من اتساع تداعيات الأزمة، قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر إن تأثير اضطرابات أسواق الطاقة لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين، بل قد يمتد إلى قطاعات الطيران والزراعة وصناعة السيارات وغيرها، في ظل الترابط العميق بين إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.