علاقات » ايراني

«لا تقتطعوا الوثائق».. الأنصاري يرد على الرواية الإيرانية بشأن العدوان على قطر

في 2026/09/04

وكالات

رد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، على ما وصفه بالاستناد الإيراني إلى «اقتباسات انتقائية» من وثائق تتعلق بالهجمات التي تعرضت لها دولة قطر، مؤكداً أن الوقائع موثقة رسمياً لدى الأمم المتحدة، ولا يمكن تغيير حقيقتها بتأويل أو اجتزاء نصوص من سياقها.

وقال الأنصاري، في منشور على منصة «إكس»، إنه إذا كان الجانب الإيراني يريد الاستناد إلى الوثائق الرسمية، فعليه العودة إلى السجل الذي قدمته دولة قطر رسمياً إلى الأمم المتحدة، بدلاً من الاقتباس من تقييم للمخاطر الأمنية أُعد لأغراض تشغيلية.

وأوضح أن رسالتي قطر المتطابقتين المؤرختين في 1 مارس 2026 والمسجلتين لدى الأمم المتحدة تحت الرقم S/2026/110، وثقتا إطلاق صواريخ إيرانية على مناطق مدنية وتجارية وسكنية، وما نجم عنها من أضرار وإصابة 16 شخصاً.

وأضاف أن رسالة قطر المؤرخة في 20 يوليو 2026 وثقت بدورها اعتداءات إضافية أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل.

تقييم أمني وليس سجلاً للوقائع

وأشار الأنصاري إلى أن الوثيقة التي يستند إليها الجانب الإيراني هي في الأساس تقييم لمخاطر السلامة والأمن أُعد لأغراض مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، وليست سجلاً شاملاً للوقائع أو تقييماً قانونياً لها.

وقال إن الوثيقة نفسها تقر بوقوع اعتداءات مباشرة داخل الأراضي القطرية، من بينها الاعتداء الذي استهدف منشآت الغاز في رأس لفان في 18 مارس، فضلاً عن الإغلاق المؤقت للمجال الجوي وتأثر الحياة المدنية.

واعتبر أن اقتطاع جملة من الوثيقة بمعزل عن سياقها «أمر مضلل»، مشدداً على أن نجاح القوات المسلحة القطرية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لا ينتقص من خطورة الاعتداءات ولا يعفي منفذيها من المسؤولية.

وانتقد الأنصاري، في هذا السياق، وصف الاعتداء على منشآت رأس لفان بأنه «مزعوم»، مؤكداً أنه موثق رسمياً في رسالة قطر إلى الأمم المتحدة رقم S/2026/207.

وشدد على أهمية المنشآت المستهدفة، قائلاً إنها تمثل جزءاً من مقدرات الشعب القطري، كما أنها تشكل عنصراً أساسياً في منظومة أمن الطاقة العالمي.

قطر: لسنا طرفاً في الصراع

وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن بلاده «ليست طرفاً في هذا الصراع»، ولا يمكن تبرير الاعتداء على أراضيها أو بنيتها التحتية المدنية وتعريض سكانها للخطر، فضلاً عن الأعمال المزعزعة للاستقرار في مضيق هرمز، باعتبارها «ردوداً مشروعة».

وقال إن هذه الأفعال تمثل، من وجهة نظر الدوحة، انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، مؤكداً أن «أي اقتباس أو تأويل انتقائي» لن يغير من طبيعتها.

وفي المقابل، جدد الأنصاري التأكيد على تمسك قطر بالحوار والوسائل السلمية باعتبارها السبيل الأفضل لمعالجة الخلافات، مشيراً إلى أن الدوحة ستواصل مساعيها الدبلوماسية وجهودها الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.