قضاء » دعاوى

دعوى قضائية تطالب بوقف بيع بنك القاهرة لمستثمرين إماراتيين

في 2025/03/19

وكالات

أقام عدد من المحامين المصريين دعوى قضائية مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري، تطالب بوقف إجراءات بيع بنك القاهرة ثالث أكبر بنك حكومي مصري إلى مستثمرين إماراتيين.

واختصمت الدعوى كلّاً من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومحافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله.

وتناولت الدعوى الأهمية الاستراتيجية لبنك القاهرة، وتاريخه العريق ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني، وشددت على أن بيع البنك يُمثّل خبراً مفجعاً للمصريين، نظراً لمكانته الرمزية ودوره في تمويل المشروعات التنموية.

وبينت الدعوى أن بنك القاهرة نجح في إدارة العديد من الملفات الحيوية في السياسة النقدية، من بينها تطوير قطاع الرقابة والإشراف في البنك المركزي، والإشراف على تطوير إدارات الرقابة المكتبية، والشؤون المصرفية، وتجميع مخاطر الائتمان والمخاطر الكلية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الرقابية العالمية. كما أشارت إلى إدخال وتطوير نظم الإنذار المبكر واختبارات الضغوط، لتصبح جزءاً أساسياً من أدوات الرقابة الاحترازية للبنك المركزي.

وحذرت من التداعيات السلبية المحتملة لبيع البنك على الأمن الاقتصادي القومي، ومن التأثير المحتمل لذلك على استقلالية القطاع المصرفي.

وشددت على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية في إجراءات بيع المؤسسات المالية الكبرى، مع ضمان تحقيق المصلحة الوطنية العليا، كما طالبت بشكل مستعجل، بوقف تنفيذ قرار بيع بنك القاهرة، كما طالبت بإلغاء قرار البيع بشكل نهائي، وإعادة البنك إلى ملكية الدولة المصرية.

وجاءت هذه الدعوى في ظل أنباء عن مفاوضات تجريها الحكومة المصرية لبيع البنك، الذي يعد أحد أعمدة القطاع المصرفي المصري.

وأثار الرقم المعلن عن قيمة الصفقة، وهو مليار دولار، جدلا واسعا في مصر، واعتبره اقتصاديون «ثمنا بخسا» في ظل امتلاك البنك لفروع منتشرة في أنحاء مصر يبلغ عددها 346 فرعا، تبلغ قيمة الفرع الرئيسي وحده 200 مليون دولار.

وأعلن بنك القاهرة تحقيق أداء جيد خلال 2024 بعد أن وصل نمو صافي أرباحه 86٪ على أساس سنوي مسجلا 12.4 مليار جنيه مقابل نحو 11 مليار جنيه قبل عام.

وعزا البنك زيادة صافي أرباحه، وفق بيان له أمس، إلى تحسن نتائج أعمال البنك فى مختلف القطاعات ومن أبرزها التجزئة المصرفية والخزانة وائتمان الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وارتفع صافي الدخل من العائد «عوائد القروض والإيرادات المشابهة» 40 في المئة خلال 2024 إلى نحو 68.7 مليار جنيه، فيما سجلت الزيادة في تكلفة الودائع والإيرادات المشابهة بنسبة 30 في المئة خلال العام الماضي، ما أدى إلي نمو صافي الدخل من العائد بنسبة 58 في المئة.

وحسب بيان البنك، فإن صافي الدخل من الاتعاب والعمولات ارتفع بنحو 47 في المئة خلال 2024 إلى 5.7 مليار جنيه بالمقارنة بـ 3.9 مليار جنيه خلال العام السابق.

كما ارتفعت الإيرادات التشغيلية إلى 34.7 مليار جنيه خلال 2024 مقارنة بـ 22.2 مليار جنيه خلال 2023 بمعدل نمو 56 في المئة، ما أدى إلى انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 31.6٪ (عام 2023: 36.7٪).

وسجل إجمالي محفظة القروض 227 مليار جنيه بنمو 26٪ على أساس سنوي بنهاية 2024، وجاء النمو مدفوعًا بزيادة في قروض الشركات والبنوك بمبلغ 33 مليار جنيه و 14 مليار جنيه في قروض الافراد.

وارتفع رصيد ودائع العملاء 17 في المئة خلال 2024 إلى 352 مليار جنيه بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، مقارنة بـ 302 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2023.

واستحوذت ودائع العملاء الأفراد على 56 في المئة من إجمالي الودائع، بينما استحوذت ودائع الشركات والمؤسسات على 44 ٪ من إجمالي الودائع في نهاية ديسمبر 2024.

وبلغت القروض غير المنتظمة 4.56 ٪ من إجمالي محفظة القروض، كما بلغت نسبة تغطية مخاطر قروض غير منتظمة 153٪، حيث بلغ رصيد مخصصات خسائر القروض لدى البنك 15.8 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024.

إلى ذلك، قالت مصادر مصرفية إن هناك ثلاث طرق لتقييم البنوك، الأولى هى طريقة التدفقات النقدية المخصومة، وتعتمد على تقدير التدفقات النقدية المستقبلية للبنك وخصمها إلى قيمتها الحالية باستخدام معدل خصم يناسب المخاطر.

أما الطريقة الثانية فهي طريقة النسبة، وتتضمن مقارنة البنك مع بنوك أخرى مشابهة في السوق بناءً على نسب تقييم محددة.

وتتمثل الطريقة الثالثة في تقييم الأصول، وتركز على تقييم الأصول الموجودة على ميزانية البنك، حيث يتم احتساب القيمة السوقية للأصول الخصوصية مع خصم الالتزامات.

ويأتي طرح بنك القاهرة للبيع ضمن برنامج الطروحات لأصول الدولة الذي أعلن عنه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي.

وتواصل الحكومة المصرية عمليات بيع الأصول تنفيذا للشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي، مقابل منحها حزمة دعم مالي، لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية زادت حدتها خلال العام الماضي، ولجأت الحكومة خلال الأعوام الماضية للاقتراض 4 مرات من صندوق النقد الدولي، وكانت قد حصلت سابقا على قرض قيمته 12 مليار دولار من الصندوق بموجب اتفاق تم توقيعه نهاية 2016، وقرضين آخرين في 2020 بقيمة 5.4 مليار دولار لتطبيق برنامج اقتصادي، و2.8 مليار دولار لمواجهة وباء كوفيد ـ 19.

وترفض أحزاب المعارضة سياسة الاقتراض وبيع الأصول التي تنتهجها الحكومة المصرية، وتعتبرها سببا في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، التي أدت إلى انهيار الجنيه إلى مستويات غير مسبوقة، ودفعت إلى موجات متتالية من ارتفاع الأسعار خاصة السلع الغذائية.