دول » السعودية

انتعاش القطاع غير النفطي بالسعودية رغم ضغوط الحرب

في 2026/05/05

وكالات

سجّل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية نمواً، في أبريل الماضي، بعد انكماش في مارس هو الأول منذ خمس سنوات، وذلك رغم الضغوط الإقليمية الناتجة عن الحرب على إيران وتأثيراتها على سلاسل الإمداد.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة عن بنك الرياض ارتفاع المؤشر إلى 51.5 نقطة في أبريل، مقارنة بـ48.8 نقطة في مارس، متجاوزاً مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش.

ويعكس هذا التحسن زيادة الإنتاج مدفوعة بتحسن الطلب المحلي، في وقت بقي فيه الطلب الخارجي ضعيفاً مع تراجع طلبات التصدير بوتيرة ملحوظة.

وجاء هذا الأداء في ظل تداعيات اقتصادية مباشرة للأزمة الإقليمية التي تفجّرت في فبراير، حيث أدى شبه إغلاق مضيق هرمز إلى اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما انعكس على الشركات في السعودية ودول الخليج عبر تأخر الواردات وتقييد النشاط التجاري.

كما سجلت الشركات أعلى زيادة في تكاليف الأعمال منذ نحو 17 عاماً، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والخدمات اللوجستية، ما دفع العديد منها إلى تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين.

وفي مواجهة هذه التحديات، اتجهت بعض الشركات إلى تعزيز الاعتماد على الموردين المحليين لتخفيف أثر تعطل الإمدادات الخارجية، فيما تراجعت المشتريات للشهر الثاني على التوالي مع استمرار حالة الحذر.

ولعب الطلب المحلي، المدعوم بالإنفاق الحكومي والمشاريع الكبرى ضمن رؤية 2030، دوراً محورياً في الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي، رغم التوترات الإقليمية.

كما أبدت الشركات تفاؤلاً حذراً بشأن الأشهر المقبلة، مدفوعة بخطط التوسع ومشاريع البنية التحتية، ما يعكس مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع الأزمات الإقليمية.