دول » الامارات

تقرير الغارديان عن إعادة الإمارات إلى حرب اليمن يفجّر سجالا مع الذباب الإلكتروني السعودي .. صراع النفوذ بين الحليفين إلى العلن

في 2026/10/17

 صحيفة الغارديان

فجّر تقرير صحيفة “الغارديان” بشأن تفاهم سعودي إماراتي لإعادة ضخ الأموال لدعم مليشيات مسلحة جنوب اليمن، مقابل توفير غطاء جوي سعودي لها، وإشارته إلى بدء احتواء الصراع على النفوذ بين الإمارات والسعودية بعد قلق حكام الدولتين من تقدم القوات المسلحة اليمنية، سجالا كلاميا بين الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبدالله وحسابات سعودية تابعة للنظام ومدعومة بالذباب الإلكتروني.

بدأ السجال بعدما سارع عبدالله إلى نفي ما أوردته الصحيفة البريطانية، مؤكدا أن الإمارات طوت صفحة الانخراط العسكري المباشر في اليمن، وأن نفوذها لا يزال قائما ولا يمكن تجاوزه، نافيا أن تكون عودة أبوظبي إلى التدخل العسكري قد جاءت بطلب سعودي.

لكن نفي عبدالله واجه ردودا غاضبة وساخرة، هاجمت الدور الإماراتي في اليمن، واتهمت أبوظبي بمحاولة تمزيق البلاد ونشر الفرقة، فيما شددت حسابات أخرى على أن الرياض هي التي تقرر طبيعة أي دور إماراتي جديد. وكشف هذا السجال عن حساسية متبادلة بشأن النفوذ بين الطرفين.

ومن بين التغريدات التي رصدتها قناة نبأ على سبيل المثال لا الحصر من قبل الذباب الالكتروني السعودي:

– “ما تعبتوا من الركض وراء سراب النفوذ والقوة تعيش نتوء وتموت وأنت نتوء قد كذا”.

– “لن نقبل الدولة الوظيفية التي ارادت تمزيق وطننا ونشرت العنصريه ودعمت المليشيات شمالا وجنوبا دويلة عمرها بالكاد يكون 50 سنه ارادت أن تتحكم باليمن الضارب جذوره في عمق التاريخ اي عار سيلحقنا لو قبلنا بعودة دويلة الشر”.

-“يا كثر الهرج! السعودية قالتها: انتهى يعني انتهى! ما تطردكم من اليمن عشان ترجعكم من جديد! السعودية إذا بغت شي قالته بالعلن، ومصادرها الرسمية هي المرجع، مو أخبار صحفية كاذبة ومزيّفة تسوّون منها بطولة! فخسئتم”.

ويأتي الاشتباك الكلامي في أعقاب تقرير “الغارديان” الذي أوضح أنه إذا صحّت تفاصيل التفاهم، فإنه يعكس تقاطعا في المصالح بين الرياض وأبوظبي في مواجهة صنعاء، من دون أن يعني انتهاء التنافس بينهما على النفوذ ومواقع السيطرة.

ولا ينفصل هذا التنافس عن مسار الحرب على اليمن، حيث سعى الطرفان إلى تعزيز نفوذهما عبر مليشيات محلية، وسط اختلاف حساباتهما بشأن مستقبل الجنوب وتوزيع مناطق النفوذ. وبينما تتحدث التقارير عن ترتيبات جديدة للتنسيق العسكري، يكشف السجال بين عبدالله والحسابات السعودية أن العلاقة بين الحليفين لا تخلو من التوتر والتنافس على من يملك القرار ومن يحدد شكل المرحلة المقبلة.

وبالتالي، لم يعد تقرير “الغارديان” مجرد خبر عن تفاهم عسكري محتمل، بل تحوّل إلى مادة سجال تكشف جانبا من الصراع والتناقضات بين المحمدين، حيث تتقاطع المصالح في مواجهة صنعاء، فيما يستمر الصراع على النفوذ والمكاسب بين الرياض وأبوظبي.