سياسة وأمن » تصريحات

البحرين ترفض تصريحات إيرانية بشأن قضية التخابر

في 2026/05/02

وكالات

أعربت وزارة خارجية البحرين عن رفضها القاطع للتصريحات الأخيرة الصادرة عن المتحدث باسم وزارة خارجية إيران إسماعيل بقائي، التي استنكر فيها فرض المنامة عقوبات على خمسة متهمين، بعد إدانتهم بالتخابر مع جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

واعتبرت الوزارة في بيان، اليوم الجمعة، أن تصريحات بقائي "تمثل تدخلاً سافراً ومرفوضاً في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وانتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".

وأبدت الوزارة رفض مملكة البحرين القاطع الادعاءات الإيرانية، مؤكدة أنها "تفتقر إلى المصداقية".

وفي ذات السياق، شددت على أن "محاولة تصوير الإجراءات القانونية والسيادية على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان إنما تمثل تسييساً مرفوضاً وتضليلاً متعمداً للحقائق".

وبينت الوزارة أنها تراقب سلوك إيران "المؤسف"، لافتة إلى أن طهران تستمر في ممارسته "على مر العقود".

من جانب آخر قالت إن مثل هذا التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى يقوض أمنها واستقرارها، عادة إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ علاقات حسن الجوار.

وجددت الوزارة في بيانها تأكيد ضرورة التزام إيران بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ودعتها إلى "وقف سياساتها التصعيدية وتصريحاتها غير المسؤولة، واحترام سيادة الدول، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية". 

وأمس الخميس، قال المتحدث باسم خارجية إيران إسماعيل بقائي فى تصريحات صحفية "نستنكر نهج المسؤولين في البحرين بفرض عقوبات لا إنسانية ضد الشعب البحريني الأصيل بما في ذلك سلب جنسيتهم".

والثلاثاء الماضي، قضت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين بالسجن المؤبد على خمسة متهمين، بينهم مواطنون ووافدان يحملان الجنسية الأفغانية، بعد إدانتهم بالتخابر مع جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن التحقيقات في القضية الأولى، كشفت عن تجنيد أحد المتهمين الأجانب من قبل عناصر مرتبطة بالحرس الثوري لتنفيذ مهام استخبارية داخل البحرين.

وشملت التهم الموجهة لهم رصداً وتصوير منشآت حيوية وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية، قبل أن يقوم بدوره بتجنيد متهم آخر للمشاركة في تلك الأنشطة.

وفي القضية الثانية أظهرت التحريات أن متهماً بحرينياً هارباً وموجوداً في إيران تولّى تجنيد ثلاثة مواطنين داخل المملكة، وتكليفهم بمهام مماثلة تضمنت مراقبة مواقع حساسة وتزويد جهات خارجية ببيانات تُستخدم في تنفيذ أعمال عدائية.

وفي الصدد ذاته أصدرت المحكمة أحكاماً إضافية في 22 قضية مرتبطة بدعم الاعتداءات الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قضت بسجن 24 متهماً لمدد تتراوح بين 5 و10 سنوات.