قضاء » قوانين

الكويت تصدر مرسوماً بقانون لمكافحة جرائم الإرهاب

في 2026/03/16

وكالات

صدر في الكويت المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2026 في شأن مكافحة جرائم الإرهاب، ونشر في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم"، متضمناً إطاراً تشريعياً شاملاً لمواجهة الجرائم الإرهابية وتعزيز أدوات الدولة القانونية في التعامل مع هذا النوع من الجرائم.

وجاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم أن إصدار التشريع يأتي انطلاقاً من مسؤولية الدولة في صون أمنها الداخلي وحماية النظام العام، وفي ظل تطور الجرائم الإرهابية التي لم تعد تعبيراً عن انحراف فردي معزول، بل أصبحت نمطاً من العدوان المنظم الذي يستهدف كيان الدولة ومقومات المجتمع.

وأوضح المرسوم تعريف العمل الإرهابي باعتباره كل فعل أو تهديد يؤدي إلى وفاة شخص أو احتجازه أو إصابته بأذى، أو إلحاق الضرر بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالمرافق العامة أو وسائل النقل أو الأمن السيبراني، بهدف بث الرعب بين الناس أو تعريض سلامة المجتمع للخطر أو إجبار سلطة عامة أو منظمة دولية على القيام بعمل أو الامتناع عنه.

ونص القانون على إنشاء مركز دائم باسم "مركز إعادة التأهيل" يهدف إلى معالجة مظاهر التطرف والانحراف السلوكي وتعزيز الاندماج الإيجابي في المجتمع، من خلال برامج تأهيلية قد تفرض بقرار قضائي على الأشخاص الذين تثبت في شأنهم خطورة إرهابية.

وحدد القانون حالات الخطورة الإرهابية، ومن بينها الاتصال المتكرر بأشخاص أو تنظيمات ثبت تورطها في أعمال إرهابية، أو نشر أو تأييد أفكار تحرض على ارتكاب تلك الأعمال، على أن تستند هذه الحالات إلى قرائن ودلائل جدية وسلوك ظاهر يدل على الميل إلى ارتكاب الجرائم الإرهابية.

وأجاز القانون للنيابة العامة دعوة الشخص الذي تتوافر في شأنه مؤشرات خطورة إرهابية للالتحاق ببرامج إعادة التأهيل، وفي حال رفضه أو عدم التزامه بها يمكن للنيابة طلب إخضاعه لهذه البرامج بقرار من المحكمة، مع إمكانية فرض تدابير وقائية مثل المراقبة الشرطية أو حظر التواجد في أماكن محددة أو منع الاتصال بأشخاص أو جهات معينة.

كما تضمن القانون تشديد العقوبات على الجرائم الإرهابية، إذ قد تصل العقوبات إلى الإعدام أو السجن المؤبد في حال نتج عن العمل الإرهابي وفاة شخص، فيما يعاقب بالحبس المؤبد إذا أسفر الفعل عن إصابة أشخاص.

ويتضمن التشريع أيضاً تجريم تأسيس أو إدارة تنظيم إرهابي أو الدعوة للانضمام إليه أو تدريب أشخاص على استخدام السلاح بقصد تنفيذ أعمال إرهابية، إلى جانب تجريم الدخول إلى مقار البعثات الدبلوماسية أو القنصلية بقصد تنفيذ عمل إرهابي.

ونص القانون على إنشاء لجنة وطنية لمكافحة الإرهاب برئاسة وزير الداخلية تضم عدداً من الوزراء والجهات المعنية، تتولى تنسيق الجهود الوطنية ومتابعة مستجدات الإرهاب واقتراح السياسات والإجراءات اللازمة لمواجهته.

كما يقر القانون المسؤولية الجزائية للشخصيات الاعتبارية مثل الشركات والمؤسسات والجمعيات التي يثبت تورطها في دعم أو تمويل أعمال إرهابية، مع فرض عقوبات مالية وإدارية قد تصل إلى إيقاف النشاط.

وأكد التشريع كذلك عدم سقوط الدعوى الجزائية أو العقوبات في الجرائم الإرهابية بالتقادم، نظراً لخطورة هذه الجرائم وإمكانية اكتشافها بعد سنوات طويلة من وقوعها.