اقتصاد » تطوير بنى

جسر الملك سلمان أول محور بري في العصر الحديث بين آسيا وأفريقيا

في 2016/04/11

الرياض السعودية-

وصف الخبير المصري المهندس تيمور السعيد محمد خليل - نائب مدير فرع شرق ووسط الدلتا- مشروع جسر الملك سلمان على أنه جسر يربط بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بطول حوالي 50 كيلو مترا يبدأ من مدينة رأس نصراني المصرية القريبة من مدينة شرم الشيخ لتصل الى الشاطئ الشرقي لمنطقة رأس الشيخ حميد شمال ميناء ضبا – تبوك شمال المملكة العربية السعودية مرورا بجزيرة تيران بالبحر الأحمر؛ وأشار خليل الى أن هذا المشروع العملاق سوف يختصر زمن الرحلة من مصر الى المملكة الى حوالي 20 دقيقة فقط ويعتبر أول محور بري في العصر الحديث يربط مباشرة قارتي أفريقيا وآسيا عبر الأراضي المصرية والسعودية.

وحدد المهندس تيمور خليل في توضيح تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي فوائد المشروع مؤكدا أن هناك فوائد من إقامة الجسر البرى سوف تساعد على آلاتي:

1- إنشاء الجسر البري مشروع إقليمي عملاق له أبعاد استراتيجية من شأنها إيجاد رابط اقتصادي قوي بين دول المشرق والمغرب العربي

2- زيادة فرص الاستثمار الخليجي بشكل عام في مصر

3- زيادة فرص التبادل التجاري بين الدول العربية

4- تشجيع الدول الخليجية على إقامة صناعات مختلفة على الأراضي المصرية لتوافر الأيدي العاملة الرخيصة وإعادة نقل المنتج إلى الدول الخليجية أو تصديرها إلى الدول الأفريقية

5- تسهيل نقل الحجاج المصريين والعرب من دول المغرب العربي إلى الأراضي السعودية

6- المساعدة في تغير القوام الاقتصادي في مصر والسعودية في إنشاء مناطق جذب للإعمار على مسار الجسر وخلق تجمعات سكانية بهذه المناطق

اما من ناحية الابعاد الاستراتيجية للمشروع فاشار إلى أن الدراسات التي تمت على المشروع أكدت على أن التكلفة المبدئية للمشروع حوالي 3 مليارات دولار ومدة التنفيذ حوالي 3 سنوات، ويمكن استرداد تكلفة المشروع في مدة زمنية من 8 إلى 10 سنوات بالمقارنة بالمشروعات المماثلة والتى قد تصل فيها المدة الزمنية لاسترداد التكلفة إلى 40 سنة.

ولخص المهندس خليل تفاصيل استرداد تكلفة المشروع في ما يلي:

أولا- تصدير البترول:

أ‌- في دراسة أعدتها مجموعة شركات بكتل الأمريكية حول هذا المشروع جاء فيها أنه يمكن استخدام الجسر المزمع انشاؤه في عبور خطوط أنابيب البترول من المملكة على جسم الجسر إلى داخل سيناء بالأراضي المصرية عابراً قناة السويس ليصل بخط الأنابيب المصري (سوميد) ومن ثم يتم تصدير البترول إلى الأسواق الأوربية عن طريق ميناء سيدي كرير غرب الإسكندرية

ب‌- ما يتم تصديره يومياً من البترول السعودي إلى الأسواق جنوب أوروبا لا يقل عن مليون ونصف برميل/ يوميا وفى حالة تصديره عبر خطوط الأنابيب السابق ذكرها سوف يتم توفير مليون ونصف دولار/ يوميا

ت‌- خطوط أنابيب البترول التي ستمر فوق الجسر الى خط سوميد المصري ليصدر من الإسكندرية سوف يتم تحصيل رسوم مرور عليه وبالتالي لا تفقد مصر الرسوم المستحقة عند المرور من قناة السويس

ث‌- الاستغناء عن ناقلات البترول العملاقة والتي تزيد حمولتها على 150 ألف طن والتي لا تستطيع عبور قناة السويس لعمق الغاطس

ثانيا – رسوم العبور الخاصة بالحجاج والمعتمرين والسياح والعاملين بدول الخليج

ثالثا- رسوم العبور للشاحنات والبضائع والتي سوف تتعاظم بين دول المشرق والمغرب العربي

رابعا – سوف يؤدي تنفيذ المشروع الى توفير فرص عمل كبيرة لشركات المقاولات من الدولتين من خلال التعاون مع الشركات العالمية المنفذة للمشروع أو من مشاريع المقاولات من الباطن في أعمال تنفيذ المشروع

وحول مراحل تنفيذ المشروع أوضح أن مراحل تنفيذ المشروع تتمثل حسب ما يلي:

1- المرحلة الأولى إنشاء الكوبري المعلق بين الشاطئ المصري وجزيرة تيران بالبحر الأحمر بطول 2500 متر بارتفاع 65 مترا

- المرحلة الثانية إنشاء طريق بري فوق جزيرة تيران بالبحر الأحمر لمسافة 5 كيلو مترات

3- المرحلة الثالثة من جزيرة تيران حتى الشاطئ السعودي بطول حوالي 14 كيلو مترا فوق مياه ضحلة سوف تستخدم تقنيات تتناسب مع طبيعة المنطقة من حيث اختلاف أعماق المياه وطبيعة التربة مما يتطلب المزج بين تقنية الجسور المعلقة و التقليدية والجسور الركامية الكوبري المعلق بين الشاطئ المصري وجزيرة تيران لن يسبب أي إعاقة للملاحة حيث سيكون ارتفاعه 65 مترا عن سطح المياه لمسافة 2500 متر وهذه المنطقة تمثل الممر الملاحي لخليج العقبة، وهذا الارتفاع يمثل أقصى ارتفاع عالمي (65 مترا) في كل كباري العالم فوق الممرات المائية ماعدا كوبري السلام فوق قناة السويس الذي يرتفع إلى 75 متر ليسمح بعبور حاملات الطائرات.