ملفات » العلاقات السعودية الاسرائيلية

صحيفة اسرائيلية تمدح بن سلمان وتسوق له

في 2016/05/18

كتبت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية مقالة بعنوان ((تغيرات جديدة.. ماذا يحدث بالضبط في السعودية)) مدحت فيه الخطوات التي يقوم بها ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقالة هي أشبه بالتسويق والتروج له. وهذه ترجمة المقالة:

يبلغ ولي ولي العهد ووزير الدفاع «محمد بن سلمان» 31 عاما من العمر، وهو شخص كاريزمي، وكامل الحيوية في التفكير. يسير الأمير الشاب على خطى الفيلسوف الفرنسي «برنار هنري ليفي» الذي وضع اختصارا لاسمه «BHL» وقد استخدم الأمير الشاب لنفسه اختصار «MBS».

إنه يلتقط العناوين والألقاب بسرعة وبقوة. بالرغم من أنه الثاني اسميا في ترتيب ولاية العرش، خلف ابن عمه ولي العهد الأمير «محمد بن نايف»، إلا أنه بالفعل أصبح المسؤول عن العديد من المبادرات الدبلوماسية للمملكة الخليجية بما في ذلك المجلس الجديد للتعاون مع الأردن. وهو، في الواقع، الرجل المسئول عن توجيه المملكة العربية السعودية إلى واقع اقتصادي جديد على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة.

ويعد «بن سلمان» هو مؤلف «الرؤية السعودية 2030»، وهي خطة طموحة لإنهاء اعتماد البلاد على عائدات النفط عبر العمل أيضا على تنويع الاقتصاد المحلي.

في نهاية الأسبوع الماضي، أقال الأمير بهدوء «علي النعيمي» وزير النفط السعودي الذي أدار السياسة النفطية خلال السنوات العشرين الماضية، وعين بدلا منه «خالد الفالح»، الذي يحظى باحترام واسع في مجال صناعة النفط.

في حديثه مع وكالة أنباء «بلومبيرغ» الشهر الماضي، يفرق للأمير «محمد» بين صورتين مختلفتين، الأولى للشخص الذي تبنى رؤية من تلقاء نفسه، والثاني هو الشخص القادر على العمل والتكيف تحت أي ظروف. وضحا أنه «هناك فارق كبير بين الرجلين. الأول، يمكنه أن يصنع أبل. والثاني يمكن أن يصبح موظفا ناجحا».

ويشرف الأمير محمد على التغييرات الأكثر دراماتيكية التي تشهدها بلاده خلال أكثر من نصف قرن. هذا الأسبوع، أصدر الملك «سلمان بن عبد العزيز آل سعود» عاصفة من المراسيم (51 على وجه الدقة) لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة لتسهيل تنفيذ خطط ابنه.

طوال عام 2015، كان هناك شيء قريب من الرهبة شعرت به السلطات الرسمية في الرياض لأنه أصبح من الواضح أن الاحتياطات الأجنبية للمملكة العربية السعودية كانت تحترق بشكل أسرع مما كان عليه الوضع سابقا ومما كان متوقعا ولاح أن الإعسار المالي ربما يحدث في غضون 24 شهرا.

تعتمد المملكة العربية السعودية تقليديا على قطاع النفط لتدبير قرابة 90% من ميزانية الدولة، وأدت الفجوة الناتجة عن تقلص عائدات النفط إلى عجز كبير في الموازنة.

تصدر استبدال الأسطورة «علي النعيمي» قبله عناوين الصحف، كما فعل اقتراح الأمير محمد تعبئة الخزائن الوطنية من خلال الاكتتاب العام لشركة النفط المملوكة للدولة، أرامكو السعودية، التي، إذا وصل الأمر إلى حيز الواقع، ويتوقع أن تجلب إيرادات قدرها مائتي مليار دولار.

ولكن هذين ليسا سوى جزئين من خطة أوسع لإعادة صياغة جذرية في المملكة هدفها هو إعادة توجيه الاقتصاد السعودي بعيدا عن الاعتماد على عائدات النفط ونحو القطاع الخاص وفق تصور حديث.

وتتوقع خطة الأمير توسعا كبيرا في قطاع الصناعات التحويلية، الذي يمثل حاليا فقط ربع النشاط الاقتصادي غير النفطي السعودي، على أمل أن يعزز نشاط القطاع الخاص من 45٪ إلى 60٪ من الناتج المحلي الإجمالي، و يتم الحد من البطالة من 11.6٪ إلى 7٪ .

وتجري أيضا ثورة في قطاع المياه في المملكة القاحلة. وقد تم إنشاء وزارة جديدة للبيئة والمياه والزراعة، في حين أن الكهرباء اعتبارا من الآن ستكون جزءا من اختصاص قيصر الطاقة «الفالح».

وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم إعادة تشكيل وزارة التجارة السعودية والاستثمار.وفي تغيير آخر، تمت ترقية «أحمد الخليفي» الذي شغل منصب نائب محافظ البنك المركزي السعودي للسنوات الثلاث الماضية ليصبح المسؤول المباشر عن النقد في البلاد.

أخيرا وفي سياق آخر، تم إنشاء مؤسسة جديدة وهي لجنة جديدة للترفيه والثقافة كجزء من عملية إعادة التنظيم الوطني يديرها «أحمد الخطيب»، وزير الصحة السابق الذي يمتلك علاقات وثيقة مع العائلة المالكة. يواجه «الخطيب» التحدي المتمثل في وضع الخيارات السياحية والترفيهية الجديدة التي ينبغي أن تكون مقبولة ضمن القيود الصارمة من السلوك الاجتماعي المسموح به داخل المملكة المحافظة.

وقد قال «بن سلمان» أنه يرى ضرورة إدخال بعض الإصلاحات التحررية، وإن كان لا أحد يتوقع أن رجال الدين المحافظين، الذين يتمتعون تقليديا بأنهم جزء من الدائرة المقربة من بيت آل سعود سوف يسمحون بسهولة لأي محاولات لتحرير الهياكل الحالية في المملكة.

كما تحتوي خطة الأمير على مشاريع غير محددة «ثقافية وترفيهية» بما في ذلك الفعاليات الثقافية والمكتبات والمتاحف، وهو يأمل أن تتمكن الأسر من مضاعفة إنفاقها الحالي على الأنشطة الثقافية والترفيهية، من 3٪ إلى 6٪ بحلول عام 2030.

جيروزاليم بوست -