السلطة » خلافات سياسية

الزوجة السرية للملك «فهد» تربح جولة قضائية جديدة

في 2016/05/19

قضت محكمة بريطاينية بمنح «جنان حرب» التي تقول إنها كانت متزوجة من الملك السعودي الراحل «فهد بن عبد العزيز» على تعويض قيمته 20 مليون جنيه استرليني (نحو 30 مليون دولار).

وجاء هذا القرار بعد معركة قضائية طويلة مع ابن الملك الأمير «عبد العزيز».

وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الاثنين أن المحكمة العليا في لندن قضت العام الماضي بأن يدفع الأمير «عبد العزيز بن فهد» تعويضات تقدر بـ15 مليون جنيه استرليني إضافة إلى شقتين فاخرتين، واحترام الاتفاق الذي سيرعاها بقية حياتها.

لكن الأمير طعن في الحكم وأصر على أنه كان يتصرف كوكيل عن والده في مفاوضات مع حرب وليس مسؤولا شخصيا.

ويسعى الأمير «عبد العزيز» لإسقاط الدعوى في محكمة الاستئناف للمرة الثالثة، بحجة أن القاضي أخطأ قانونيا في العثور على اتفاق ملزم وكان متحيزا ضده.

وقال محاميه، اللورد «غرابينر»، إنه قبل إصدار القاضي حكمه لصالح الزوجة السرية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كتب محام آخر من فريق المحامين الخاص بالأمير، مقالا انتقد فيه سلوك القاضي في قضية أخرى تتعلق بالخطوط الجوية البريطانية ولا علاقة لها بقضية الأمير.

وأكد أن القاضي كتب رسالة صادمة يكشف فيها احتمالية تحيزه في القضية لصالح الزوجة السرية للملك الراحل فهد بن عبد العزيز».

من جهتها، قالت «حرب» إنها تزوجت الملك فهد» وهي تبلغ من العمر 19 عاما سنة 1968 حين كان أميرا، وقبل أن يتولى عرش المملكة العربية السعودية لكنها استبعدت من المملكة في 1970 بسبب معارضة عائلته.

وأكدت أن القران الشرعي عقد في حفل سري في مارس/آذار 1968 في قصر الشرفية، وأن عددا من عائلة الملك عارض علاقتهما لأنها كانت من عائلة مسيحية فلسطينية.

وأوضحت أنها أصبحت مسلمة قبل قبل وقت قصير من حفل الزواج عندما كان الملك السابق وزيرا للداخلية السعودية.

وتزوجت مرة أخرى من محام لبناني عام 1974 وأنجبت منه ابنتين.

وتقول إن الملك أعطاها الأموال كمساعدة في تربية بناتها وأعطاها مليون جنيه استرليني كي تشتري واحدة من شقق تشيلسي، واشترت بعدها شقة ثانية ثم باعتهما للملك مرة أخرى بقيمة 1.9 مليون جنيه استرليني.

وفي 2001 أعطاها الملك الراحل 5 مليون جنيه استرليني من خلال وكيله فايز مارتيني الذي خصم من المبلغ 100 ألف جنيه كنفقة للتحويل.

وتزعم جنان حرب أن الملك «فهد» الذي تولى عرش السعودية في العام 1982 وعد بتأمينها ماليا طوال حياتها، كما تقول أن الأمير «عبد العزيز»  قال لها في العام 2003 أنه مستعد للوفاء بوعود والده، وعرض عليها مبلغ 12 مليون جنيه إسترليني أي ما يُعادل 20.2 مليون دولار، إضافة إلى مستندات ملكية عقارين في وسط لندن.

وتقدمت برفع دعوى قضائية بعد عدم حصولها علي المال أو العقارين بحسب الاتفاق.

وخاضت معركة قضائية استمرت نحو 12 عاما طالبت فيها بحصتها من تركة الملك السعودي الراحل بوصفها «زوجة بالسر» له.

وروت «حرب» كيف أن عائلة الملك، الذي توفي في عام 2005، كانت ضد علاقتهما لأنها من عائلة فلسطينية مسيحية.

وتحولت إلى الديانة الإسلامية وعاشت عامين في جدة بوصفها زوجة للملك، كما قامت خلال هذه الفترة بثلاث عمليات إجهاض بناءا على طلب الملك الراحل وبسبب خوفه من أن يكون له طفل منها بسبب خلفيتها (الدينية).

وقالت «حرب» إنها أبعدت من البلاد من قبل عائلة الملك إلى الولايات المتحدة ومن ثم إلى بريطانيا، وإن هذا الإبعاد جاء عقوبة لها لأنها اتهمت خطأ من عائلته، بحسب تعبيرها، بالمسؤولية على إدمان الملك «فهد» على عقار «الميثادون».

وأشارت «حرب» إلى أنها ظلت محتفظة بسرية علاقتهما لأربعين عاما، وأن الملك «فهد» واصل طوال حياته تقديم دعم مالي لها وظل يتصل بها أسبوعيا.

وتوضح «حرب» أنها عرفت أنها في حكم الشريعة الإسلامية ظلت زوجة للملك «فهد» عندما انتقلت إلى لندن واستشارت خبيرا في الشريعة الإسلامية، الذي سألها أين أوراق طلاقك فقالت له «إنه لم يطلقني، بل أخاه هو من أبعدني».

وتركزت القضية التي قدمت أمام القضاء البريطاني على ما تقول إنها صفقة أبرمها معها الأمير «عبدالعزيز» في فندق دورتشيستر في لندن في شهر يونيو/حزيران 2003، وافق بموجبها على أن يدفع لها مبلغ 12 مليون جنيه إسترليني وأن ينقل ملكية شقتين إليها.

وقالت «حرب» إن الملك مرض بعد ذلك، وعندما توفي بعد عامين رفض الأمير «عبدالعزيز» الالتزام بالاتفاق، وقد أنكر الأمير خلال المحاكمة رواية «حرب» للأحداث.

وقد كتبت «حرب» تجربتها تلك في كتاب حمل عنوان «الملك السعودي وأنا» وقالت إنها باعت حقوق إنتاجه في فيلم سينمائي.

متابعات-