سياسة وأمن » حروب

السعودية «غاضبة ومنزعجة» من مطلب تعليق عضويتها بمجلس حقوق الإنسان الأممي

في 2016/07/01

أعلنت السعودية، أمس الخميس، أنها «منزعجة وغاضبة» من دعوة منظمتي «العفو الدولية» و«هيومان رايتس ووتش»، لتعليق عضوية المملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حتى يتوقف التحالف الذي تقوده السعودية عن قتل المدنيين في اليمن.

وقالت البعثة السعودية في الأمم المتحدة في بيان: «نشعر بانزعاج وغضب من بيان (منظمتي) العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش، الذي يتهم السعودية بشن هجمات غير قانونية في اليمن».

وأضافت البعثة: «السعودية وحلفاؤها ملتزمون بالقانون الدولي في كل مراحل الحملة؛ لإعادة حكومة اليمن الشرعية».

وأشارت البعثة إلى أن الهدف الرئيسي للتحالف هو «حماية المدنيين»، موضحة: «نأسف بشدة لمقتل أي مدني».

وجاء في البيان السعودي: «شكلنا فريق خبراء مستقلا؛ لتقييم مثل هذه الحالات، وتطوير آليات الاستهداف؛ لضمان سلامة وحماية المدنيين».

وأضاف: «محاولة نزع الشرعية عن جهود السعودية لاستعادة الاستقرار وإيجاد حل سياسي دائم من قبل المنظمتين تتعارض مع مهمتهما، وتعرض للخطر السلام والأمن في اليمن والعالم».

وقبل أيام، دعت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، الحقوقيتان الدوليتان، الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى تعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية، بدعوى مشاركة المملكة في ارتكاب «انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان» باليمن.

وينص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/251، الذي أُنشأ بموجبه مجلس حقوق الإنسان، على أنه يجوز للجمعية العامة، بأغلبية ثلثي عدد أعضائها الحاضرين والمصوِّتين، تعليق عضوية الدولة العضو في المجلس، التي ارتكبت انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان. وفي عام 2011 كانت ليبيا الدولة الأولى والوحيدة التي عُلِّقت عضويتها.

وفي بيان مشترك قالت العفو الدولية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» إن المملكة العربية السعودية اقترفت «انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان» في الخارج والداخل، واستغلت موقعها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كي تمنع على نحو فعال تحقيق العدالة بشأن جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها، ووجَّهت المنظمتان نداء مدوّياً إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لتعليق عضوية السعودية فيه.

ودعت المنظمتان إلى «تجريد المملكة العربية السعودية من حقها في عضوية مجلس حقوق الإنسان إلى أن تضع حداً للهجمات غير القانونية من قبل التحالف العسكري الذي تقوده في اليمن، وإجراء تحقيق محايد وذي مصداقية في تلك الهجمات».وكانت الأمم المتحدة أدرجت لفترة وجيزة التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، في وقت سابق من الشهر الماضي، على قائمة سوداء للجهات المتورطة في قتل أطفال باليمن.

وقال مراقبو عقوبات من الأمم المتحدة، في يناير/كانون الثاني الماضي، إن التحالف استهدف مدنيين في اليمن بغارات جوية، وإن بعض الهجمات قد ترقى لمستوى جرائم ضد الإنسانية.

والسعودية الآن في العام الأخير من عضويتها، التي تستمر ثلاث سنوات بمجلس حقوق الإنسان، الذي يضم 47 بلدا.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية حملة جوية في اليمن في 26 مارس/آذار 2015، في مواجهة الحوثيين حلفاء إيران.

ويمكن لثلثي أعضاء الجمعية العامة (193 بلدا) تعليق عضوية أي بلد في مجلس حقوق الإنسان، الموجود مقره في جنيف، لاستمراره في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان خلال فترة العضوية.

وقال دبلوماسيون إنه من المستبعد أن تؤدي المناشدة إلى تعليق عضوية السعودية.

وفي عام 2011 علقت الجمعية العامة عضوية ليبيا من مجلس حقوق الإنسان؛ بسبب العنف ضد الثوار من قبل القوات الموالية لـ«معمر القذافي».

وكالات-