صحة » اجراءات

«الداخلية» تُسقط «صاروخاً» تركياً تسلمه وسيط سوري يحوي 10 ملايين حبة «كبتاغون»

في 2016/07/23

كمثل غِلال الخير المُنهمرة من الصومعة، انهمرت غلال الشر من خزانٍ وكأنه صاروخ عابر للقارات!

فعلاً إنه صاروخ، وصلنا من تركيا معبأ بالمخدرات مُستهدفاً شبابنا، لكنه «انفجر» بشاب سوري تقدم لوضع يده عليه، وقد تصيب شظاياه من يقف وراء مستورد هذه الشحنة القاتلة من حبوب «الكبتاغون» والتي أخفيت في تجويف سري داخله وقدر عددها بـ 10 ملايين حبة، تصل قيمتها إلى 25 مليون دينار.

«الرادار» الكويتي المتمثل بالأعين المفتوحة والمُبصرة عن بعد والمفتحة آذانها أيضاً، كان للمعلومة التي تم تلقيها، وقعها، وتم رصد ما يدور في فلكها قبل أن يحط الخزان الملغوم بـ«الكبتاغون» في ميناء الشويخ لمصلحة إحدى الشركات العامة للمقاولات، ومن ثم نقله إلى ساحة ترابية في منطقة جليب الشيوخ لضبط من يقف خلفه بالجرم المشهود.

«رادار» المدير العام للإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور بالوكالة العقيد وليد الدريعي رصد عبر مصدره السري معلومة تفيد وجود خزان في طريقه إلى الكويت آتٍ من تركيا عبر ميناء الشويخ، على أنه يحوي مواد تنظيف بتروكيماويات، لكن في باطنه، وفي مكان مخبأ بطريقة احترافية توجد كمية كبيرة من المؤثرات العقلية.

وتُرجمت المعلومة على أرض الواقع عبر تنسيق رجال مكافحة المخدرات مع رجال الإدارة العامة للجمارك، من أجل تسهيل مرور الشحنة للإمساك بالمتورطين في إدخالها متلبسين، وبعد رصد الشاحنة التي تحمل على سطحها الخزان الشبيه بالصاروخ، سُهل لها طريق الخروج من الميناء.

ووفق مصدر أمني فإن «الشاحنة أوقفها سائقها في إحدى الساحات الترابية بمنطقة جليب الشيوخ، فوضعها رجال مكافحة المخدرات تحت أعين الرصد، وبعد ثلاثة أيام من المراقبة اللصيقة ألقي القبض على وافد من الجنسية السورية يدعى سالم أسود العبد البلعط ويبلغ من العمر 28 عاماً جاء لتسلمها».

وأضاف المصدر «أمسك بالوافد وبتفتيش الخزان تم اكتشاف تجويف داخله أعد بطريقة مبتكرة بحيث إنه من يقوم بإزالة الأنابيب ستظهر له صفائح نحاس الخزان فيبدو أنها نهاية المطاف، ولكن الحقيقة أن الحبوب المخدرة من نوع«كبتاغون»وجدت خلف هذه الصفائح التي لا يمكن اكتشافها بالطرق التقليدية».

وذكر المصدر أن «المفاجأة كانت حين انهالت كميات كبيرة من الحبوب بلغت 10 ملايين حبة قدرت قيمتها السوقية بنحو 25 مليون دينار (80 مليون دولار)، اعترف الوافد السوري بأنه مجرد وسيط لنقلها وتسليم الخزان لأصحابه مقابل 10 آلاف دينار، وأنه ظل منتظراً لثلاثة أيام متردداً أن ينكشف أمره».

من جانبه، أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد أن «الضربات المتتالية التي توجهها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لتجار السموم خير دليل على يقظة وجهوزية الأجهزة الأمنية في الحفاظ على أمن وأمان أهل الكويت وتخليص أبناء المجتمع من هذه الآفة المدمرة».

وعبَّر الفريق الفهد خلال إشرافه على تحريز الضبطية بحضور وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الامن الجنائي بالإنابة اللواء شهاب الشمري ونائب المدير العام لشؤون التحري أسامة الرومي ونائب المدير العام للشؤون الجمركية سليمان عبد العزيز الفهد من الإدارة العامة للجمارك ومدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالوكالة العقيد وليد الدريعي عن تقديره واعتزازه بالجهود المخلصة لرجال الأمن في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وإخوانهم في الإدارة العامة للجمارك وقدرتهم في التصدي للأساليب الإجرامية المبتكرة في تهريب المخدرات بكل كفاءة واقتدار.
 

الخالد: شكراً لرجال الجمارك والمكافحة
عاين رئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية وزير الخارجية وزير الدفاع بالانابة الشيخ محمد الخالد في مقر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور ضبطية الكبتاغون، معرباً عن فخره واعتزازه برجال الأمن والإدارة العامة للجمارك، ومثنياً على جهودهم التي أثمرت سقوط ضبطية الكبتاغون، والتي تعتبر من أكبر الضبطيات عدداً واحترافية.

الراي الكويتية-