علاقات » عربي

بعد زيارة «السيسي» للسعودية .. الحكومة تستعجل البرلمان للفصل في «تيران وصنافير»

في 2017/05/23

استدعى رئيس الحكومة المصرية «شريف إسماعيل» نحو 50 نائبا من الممثلين للكتل الرئيسة تحت قبة البرلمان إلى لقاء مفاجئ مساء الإثنين، تطرق إلى أحقية المجلس في مناقشة اتفاقية التنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، في إشارة إلى استعجال البرلمان بالبت في الاتفاقية.

وبحسب مصدر برلماني، حضر اللقاء، عن «ائتلاف دعم مصر» المؤيد بشدة للرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» نواب من بينهم «محمد أبو حامد وصلاح حسب الله ومارجريت عازر وحمدي بخيت»، وعدد آخر من النواب.

وأوضح مصدر برلماني مُطلع أن اللقاء تطرق إلى «الأسس الدستورية والقانونية والتاريخية التي بنت عليها حكومة السيسي موقفها بالتنازل عن الجزيرتين للسعودية والادعاء بصحة موقفها، مدعومًا بأسانيد مرتبطة بالمواثيق والاتفاقات الدولية الخاصة بترسيم الحدود بين البلدين».

وأفاد المصدر، باستماع النواب الحاضرين إلى شرح تفصيلي للأسس الفنية المتعلقة بالاتفاقية من جانب رئيس الحكومة ووزيري العدل وشؤون مجلس النواب، والإشارة إلى النصوص الدستورية التي استندت عليها الحكومة بشأن سلامة موقفها و«اطمئنانها إلى سعودية الجزيرتين»، بحسب موقع «رصد».

وأوائل الشهر الجاري، قال «بهاء أبو شقة» رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إنه لم يتم بعد تحديد موعد لمناقشة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تنقل ملكية جزيرتي «تيران وصنافير» للملكة.

وكانت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل/ نيسان 2016، على هامش زيارة الملك «سلمان بن عبد العزيز» للقاهرة، قد أثارت احتجاجات كبيرة في مصر، وسط اتهامات المعارضة للحكومة بالتنازل عن جزيرتي «تيران وصنافير» مقابل استمرار المساعدات السعودية.

وفي حكم نهائي، قضت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة للطعون في البلاد)، في 16 يناير/ كانون ثان الماضي، ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية، وهو الحكم الذي قال عنه قانونيون إنهم أعفى البرلمان من مناقشة الاتفاقية لأنه جعلها كأن لم تكن.

وقال رئيس المحكمة القاضي «أحمد الشاذلي» بمنطوق حكمه إن «سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوع بها»، موضحا أن هيئة المحكمة أجمعت على هذا الحكم.

بيد أن مجلس النواب (البرلمان)، قال إنه الوحيد المخول في نظر هذه الاتفاقية، وهو من يقرر مصيرها.

وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية، وتقول إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك «عبد العزيز آل سعود» مؤسس المملكة العربية السعودية.

وكالات-