علاقات » عربي

الإمارات تقترح عودة نجل «صالح» إلى اليمن

في 2017/05/27

نقل موقع بريطاني عن «أنور قرقاش» وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، إن بلاده اقترحت على السعودية وأمريكا وروسيا عودة السفير اليمني السابق في الإمارات «أحمد علي عبد الله صالح» إلى اليمن.

وقال «اقترحنا على أصدقائنا في السعودية والولايات المتحدة وروسيا إتاحة الفرصة لعودة السفير اليمني السابق في الإمارات أحمد علي عبد الله صالح إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية في هذا الموضوع، لأن وجوده في الإمارات لا يفيد بأي شيء»، بحسب ما نقل عنه موقع liberty fighters) في 23 مايو/أيار الجاري.

وأضاف «قرقاش»، أن دولة الإمارات تعتقد أن الحرب في اليمن نجحت في تحقيق أهدافها بقمع المتمردين الحوثيين والآن حان الوقت لإعطاء الدبلوماسية فرصة لإظهار دور أوسع في هذه القضية.

ولم يشر «قرقاش» إلى طريقة عودة «أحمد علي صالح» إلى اليمن أو أنه يقصد العودة إلى واجهة السياسة والسلطة في اليمن.

وما يزال الحوثيون يسيطرون على العاصمة صنعاء والمحافظات ذات الكثافة السكانية بالشراكة مع حليفهم صالح.

وكان مركز ذا اتلانتك كاونسل قد نشر تحليلاً شهر مايو/أيار الجاري أشار فيه إلى جزء من الصفقة التي ستقدمها موسكو كخطة للحل ويبدو أن أبوظبي أطلعت واشنطن عليها، بحسب ما نقلت مواقع يمنية.

 وحسب المركز، فإن المشاورات تشير إلى عودة أحمد علي كوزير للدفاع في الحكومة اليمنية الانتقالية، في إشارة إلى قيادته جبهة عسكرية لمواجهة الحوثيين وسحب سلاحهم، مقابل (والده) خروج علي عبدالله صالح من البلاد إضافة إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وعلي محسن الأحمر وآخرين؛ وتكون حكومة انتقالية يرأسها محمد سالم باسندوة الذي سيحوز أيضا على صلاحيات هادي.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، أكد مستشار وزير الإعلام اليمني «مختار الرحبي» لقاء محافظ عدن المقال «عيدروس الزبيدي»، مع نجل الرئيس المخلوع في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

وجاء لقاء «الزبيدي» الذي قاد تمردا على «هادي» بعد إقالته من منصبه وتشكيل «مجلس انتقالي» مدعوم من أبوظبي لإدارة جنوب اليمن تمهيدا لانفصاله، عقب مغادرة الأخير الرياض برفقة الوزير المقال «هاني بن بريك».

ولاقى تشكيل ما يسمى «المجلس الانتقالي الجنوبي» رفضا محليا وخليجيا؛ حيث أكدت الرئاسة اليمنية رفضها القاطع لهذه الخطوة التي تقود نحو تقسيم البلاد، بينما عبر «مجلس التعاون الخليجي»، عن رفضه الصريح تشكيل هذا المجلس.

وضع نجل صالح

وكانت مصادر ذكرت أن الإمارات قامت برفع الإقامة الجبرية عن نجل «صالح»، وسمحت له بالسفر إلى السويد، لكن مصادر مقربة من حزب «صالح» نفت الأخبار التي ترددت حول الأمر.

وأدرجت الأمم المتحدة في قرارها 2216 في أبريل/نيسان 2015، أحمد صالح، برفقة زعيم الحوثيين «عبد الملك الحوثي»، ضمن المشمولين بالعقوبات لأنشطتهم ضد التسوية السياسية، وتقويض سلطة الرئيس عبد ربه هادي، وطالبت بتجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر.

وأواخر 2015، عين الرئيس «هادي»، «فهد سعيد المنهالي سفيرا فوق العادة ومفوضاً لدى الإمارات العربية المتحدة، خلفاً لأحمد صالح.

ولا توجد معلومات صريحة حول وضع نجل «صالح» في الإمارات، التي تعتبر القوة الثانية في التحالف العربي الذي تقوده السعودية، والذي يحارب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق.

وتحدثت تقارير إعلامية عن وضع «أحمد صالح» تحت الإقامة الجبرية بعد إقالته من منصبه، على خلفية اتهامات له بدعم «الحوثيين» وتسهيل مهمتهم في السيطرة على «صنعاء».

وكان «أحمد علي صالح» يقود قوات الحرس الجمهوري، وهي القوة الأكثر تنظيماً وتسليحاً داخل الجيش اليمني، التي جرى اتهامها بتسهيل دخول «الحوثيين» للعاصمة صنعاء، وعدم مواجهتهم.

الدور الإماراتي

وتفاقمت الخلافات بين الرئيس «هادي»، وبين أبوظبي من جهة، ومن ناحية أخرى بين الأخيرة والمملكة العربية السعودية في الملف اليمني، وذلك بعد قرارات «هادي» في أواخر أبريل/نيسان الماضي المتضمنة إقالة محافظ عدن «عيدروس الزبيدي» المقرب من دولة الإمارات والمحسوب عليها، وإقالة الشيخ «هاني بن بريك» من منصبه كوزير دولة، وإحالته إلى التحقيق بتهم عديدة من بينها التمرد السياسي والتورط في قضايا فساد.

والدور الإماراتي في اليمن منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين، واضح للجميع، حيث تدعم الحراك الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، كما أنها ترفض وجود أي دور لحزب التجمع اليمني للإصلاح في المشهد السياسي بالبلاد وربما في أي مشهد باليمن، علاوة على ذلك فإن دورها في أزمة ما يسمى بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» واضح للعيان، حيث تدعم الشخصيات التي أعلنت تشكيل هذا المجلس في 11 من الشهر الجاري، في خطوة تمهد لانفصال الجنوب.

ويتهم مقربون من «هادي»، الإمارات التي تهيمن عسكريا على جنوب اليمن بتقليب أهل الجنوب على الشرعية، ودعم حركات انفصالية، والعمل على إفشال الرئيس الشرعي، وهو ما تنفيه أبوظبي التي تتهم «هادي» بتفضيل دعم حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الجناح السياسي لـ«جماعة الإخوان المسلمين» في اليمن.

كما نجحت الإمارات، في السيطرة على حلفائها في الجنوب، لتعطيل بعض الخدمات أثناء وجود «هادي» في عدن، لخلط الأوراق وإظهار الحكومة بمظهر العاجز عن تقديم الخدمات.

وكالات-