ملفات » العلاقات السعودية الاسرائيلية

تفاصيل اجتماع مخابرات دول الحصار لإعداد «كتيب أسود» لتشويه قطر

في 2017/07/19

إنتليجنس أون لاين- ترجمة فتحي التريكي -

بمباركة من الرياض وأبوظبي، تقوم المخابرات المصرية بجمع أكبر عدد ممكن من المعلومات ضد الدوحة في محاولة لحصول على تأييد الدول الغربية لسياساتها المناهضة لقطر، وفق ما أفادت به دورية إنتليجنس أون لاين الاستخباراتية الفرنسية.

وقالت الدورية إن الجنرال «خالد فوزي»، رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، التقى سرا مع مسؤوليين أمنيين من السعودية والإمارات والبحرين في 5 يوليو/تموز. وكان الغرض من هذا التجمع الذي عقد قبل ساعات قليلة من اجتماع وزراء خارجية الدول الأربعة في القاهرة إعداد كتاب أسود حول دور قطر في «تمويل الإرهاب». وتهدف الوثيقة المنتظرة وفقا للدورية إلى جمع كل الأدلة «المزعومة» لدى التحالف المناهض للدوحة من أجل مشاركتها مع أجهزة المخابرات الأمريكية والألمانية والفرنسية والبريطانية لإثبات أن مخاوف الرياض بشأن قطر حقيقية وأن إجراءاتها ضدها مبررة.

وفي مقر وزارة الداخلية المصرية، قدم «فوزي» مجموعة من الوثائق التي زعم أنها أصلية وتم جمعها بواسطة جهاز المخابرات. وقام «فوزي» بمنح هذه الوثائق إلى «علي بن حمد الشامسي» نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإماراتي ورئيس جهاز المخابرات العامة في السعودية ورئيس جهاز المخابرات العامة في السعودية «خالد بن علي الحميدان» ووزير الداخلية البحريني «رشيد بن عبدالله آل خليفة». ووفقا للدورية الفرنسية أظهرت الوثائق المزعومة ما يبدو أنه تحويلات للأموال، وطلبات للأسلحة في كل من سوريا وليبيا.

وقام «فوزي» أيضا بدعوة أحمد المسماري المتحدث باسم الجنرال الليبي «خليفة حفتر» إلى حضور الاجتماع. ودعا «المسماري» إلى مؤتمر صحفي بعد ذلك مباشرة يدين تسليم قطر المزعوم للعتاد عسكري إلى جماعة الإخوان المسلمين الليبية وحلفائها من الجماعات السلفية.

ويهتم الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» بشكل خاص بـ«يوسف القرضاوي»، المنظر المنتمي إلى جماعة الإخوان والذي يقيم اليوم في الدوحة.

وكانت المملكة العربية السعودية هي البلد الوحيد المتشكك تجاه تزويد الدول الغربية بنتائج التحقيق في تمويل قطر المزعوم للحركات الإسلامية في المنطقة. وحذر رئيس جهاز المخابرات العامة السعودي «خالد بن علي الحميدان» نظراءه من الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين في اجتماع عقد في القاهرة في 5 تموز / يوليو الماضي من أن نقل المعلومات يمكن أن يضر وكلاءه على الأرض، بما في ذلك من وصفهم أنهم مصادره الخاصة في الدوحة.

كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تدعو إلى تسليم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين يعيشون في المنفى في قطر، لعبت دورا رئيسيا في حملة تشويه سمعة الدوحة. ووفقا لمقال نشر في صحيفة واشنطن بوست في 16 يوليو / تموز، استنادا إلى معلومات من مصادر في المخابرات الأمريكية، فإن أبوظبي كانت تقف خلف عملية اختراق وكالة الأنباء القطرية في مايو/أيار من هذا العام، ونشر تصريحات كاذبة منسوبة إلى أمير قطر. وأثارت هذه التصريحات أزمة في المنطقة انتهت إلى قيام السعودية والإمارات والبحرين ومصر بفرض حصار على قطر.