علاقات » تركي

«الجبير يلتقي ظريف».. ومغردون: كيل بمكيالين

في 2017/08/02

الخليج الجديد-

شن مغردون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، هجوما عنيفا على المملكة العربية السعودية ووزير خارجيتها «عادل الجبير»، عقب لقاءه نظيره الإيراني «محمد جواد ظريف»، والحفاوة التي ظهرت منه.

وتساءل المغردون على موقع «تويتر»، عن سبب هذه الحفاوة، في ظل قطع فعلي للعلاقات بين السعودية وإيران.

كما تعجب المغردون عبر وسم «الجبير يلتقي ظريف»، من موقف السعودية التي تقاطع قطر، بدعوى التقارب معها، واتهامها إيران نفسها على لسان «الجبير» بأنها «أكبر دول راعية للإرهاب»، يتجه وزير الخارجية السعودي للسلام على نظيره الإيراني واحتضانه.

وكانت صور نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية، الثلاثاء، تظهر لقاء ودي بين «الجبير» و«ظريف» على هامش اجتماع منظمة «التعاون الإسلامي» في إسطنبول بتركيا، الكثير من التساؤلات حول «الموقف الحقيقي» للسعودية ووزير خارجيتها من إيران.

كيل بمكيالين

«أحمد بن سعيد الرمحي» مدير المكتب الإعلامي في وزارة الخارجية القطرية، شارك في الوسم، قائلا: «ننتظر القطيع لتبرير هذا اللقاء».

وقال الكاتب السوداني «تاج السر عثمان»: «لسنا ضد اللقاءات الدبلوماسية وعلاقات المصالح المشتركة.. لكنا ضد سياسة الكيل بمكيالين التي تجعل لقاءك سياسة ولقاء غيرك خيانة».

ولفت الكاتب القطري «عبد الرحمن القحطاني» إلى أن «قطر صادقة مع شعبها، وواقعية وصريحة مع جيرانها، ولا تخفي شيئا، ودائما على حق.. وأنتم غير صادقين».

واتفق معه الصحفي القطري «فيصل المرزوقي»: «لا أرى بأس في ذلك في السياسة.. فهذا حق سيادي للمملكة، لكن لا تنه عن خلق وتأتى بمثله.. عار عليك إذا فعلت عظيم».

أما الأكاديمية الإماراتية «سارة الحمادي»، فغردت بالقول: «الابتسامات تعلو الوجهين نفاقاً.. لا الأول صادق ولا الثاني صديق.. كلاهما في مهب الريح.. والريح تأخذ كل خاوٍ».

وقال الإعلامي «نايف العنزي»: «لو كان وزير الخارجية القطري هو من كان بدل الجبير لقامت الدنيا ولم تقعد ولشاهدنا عشرات الهاشتاقات لتخوين قطر ولشتم شعبها».

تخبط

وغرد «جو»: «ما تفعلة الحكومة السعودية والدبلوماسية السعودية يعتبر استهبال للشعب السعودي الأعزل من صوته والأعزل من إبداء رأيه».

وأضاف «بو غانم»: «إيران هاجمت السفارة السعودية منذ سنة.. واليوم السعودية تطلب ود إيران.. دولة ما تمشي إلا بالتصفق».

وتابعت «فاطمة»: «يهددون قطر بتهمة كاذبة، ولم يستطيعوا إثباتها، وهم لم يتركوا شخصية إيرانية إلا وبوسوها، باقي تبوسوا الخميني!».

وتساءل «الأدغم»: «تآمر وعلمانية وعزل وحصار وعداء وطغيان ونفاق ... للمدعو الجبير سؤال: إيش خليت لليهود؟».

وتعجب «علي السعدي» بعدما وضع صورة الوزيرين، وقال: «وقبل ٤٨ ساعة كان يقول من يتعامل مع إيران فهو خاسر».

وأضافت «نورة»: «ما تفعله الدبلوماسية السعودية وتخبطها غير مفهوم أبدا وشبيه بتغريدات ترامب المتخبطة.. هناك توجه غير واضح في السعودية».

كما تساءل «تركي»: «فتح منفذ عرعر بيوم وليلة، استقبال الصدر وقبله الأعرجي.. واستقبال رسمي للحجاج الإيرانيين في المدينة المنورة.. والآن ظريف.. ماذا يحدث؟».

وتابع «عبد الرحمن بوفيصل»: «أمس يقول إيران الإرهابية واليوم يصافح اَهلها.. ولله هذا عنده انفصام في الشخصية.. ولا إيران سحبت عليهم في تحقيق السفارة».

وغرد «محمد البوعزيزي» قائلا: «من حق المملكة تغيير توجهاتها لتحقق مصالحها لكن ننتظر منها اعتذار على إتهام قطر بالتعامل مع إيران (بالرغم من أنها كذبة)».

وتساءل أيضا «أحمد العنزي»، حين قال: «لما جاء مقتدي قالو سحب العراق من إيران وزير الخارجية السعودي يقبل وزير خارجية إيران ليش؟».

وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي مساء الثلاثاء، صورا للقاء، ونقل عن مراسله في إسطنبول أن «الجبير» هو من بادر بالتوجه إلى «ظريف» وسلم عليه، وبعد السلام اقترب أكثر واحتضنه، واستمر اللقاء نحو دقيقة.

كما قالت وكالة أنباء «فارس»، إن «الجبير» هو من بادر بالتوجه نحو مكان وقوف «ظريف».

وأضافت مصادر إيرانية أن لقاء الوزيرين اقتصر على تبادل التحية والمصافحة والسؤال عن الأحوال الشخصية.

وبينما لم يصدر عن «الجبير» تفسير لتلك المصافحة الحارة، التي بدت مثيرة للاستغراب خاصة في توقيتها، علق «ظريف» عليها، قائلًا إن خطوة نظيره السعودي «مسألة طبيعية»، وتأتي ضمن «إطار الأعراف الدبلوماسية».

ولفت «ظريف»، في تصريح للتلفزيون الإيراني، إلى أن دواعي هذه الخطوة تعود أيضًا إلى «الاحترام المتبادل والصداقة القديمة» التي تربطه بـ«الجبير».

تبريرات «ظريف» لم تكن مقنعة للكثيرين؛ كما أن العلاقة بين «الجبير» و«ظريف» عادة ما تغلفها السجالات وتبادل الاتهامات عبر التصريحات الإعلامية، بخلاف «الصداقة» «والاحترام» الذي تحدث عنهما الوزير الإيراني.

يشار إلى أن السعودية، قطعت علاقاتها مع إيران منذ مطلع العام الماضي، على خلفية اقتحام سفارتها بطهران وقنصليتها بمشهد، وإضرام النار بهما، من قبل محتجين على إعدام السعودية رجل الدين الشيعي «نمر النمر».