علاقات » عربي

ألمانيا: تصرفات السعودية مع «الحريري» غير معتادة وسنتصدى لها

في 2017/11/17

وكالات-

انتقد وزير الخارجية الألماني، «زيغمار غابرييل»، الخميس، بشدة التصرفات السعودية مع رئيس الوزراء اللبناني المستقيل «سعد الحريري» ووصفها بأنها «ليست معتادة».

وقال «غابرييل»، خلال لقائه، مع نظيره اللبناني «جبران باسيل» في برلين، في إشارة إلى القيادة السعودية «إن هناك إشارة مشتركة من جانب أوروبا بأن روح المغامرة التي تتسع هناك (بالمملكة) منذ عدة أشهر، لن تكون مقبولة ولن نسكت عنها».

وأضاف «غابرييل» أنه «بعد الأزمة الإنسانية والحرب في اليمن وبعد ما حدث من صراع مع قطر، صار هناك منهجية للتعامل مع الأشياء وصلت ذروتها الآن في التعامل مع لبنان».

وردا على سؤال عما إذا كان من الممكن ابتزاز «الحريري» بعدم السماح لأسرته بالسفر معه إلى باريس، قال «غابرييل» إنه مقتنع بأن أحدا لا يمكنه «منع رئيس الوزراء اللبناني وأسرته من قبول الدعوة لزيارة فرنسا، فيجب أن يتمكن من السفر دون أي تضييق».

وأشار إلى أن ألمانيا كانت على اتصال مع الدول المجاورة للبنان، ومن المتوقع أن يتمكن «الحريري» من العودة إلى بيروت.

وأعلن القصر الرئاسي الفرنسي «الإليزيه»، الخميس، أن الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون»، سيستقبل «سعد الحريري»، السبت.

وكان «الحريري»، التقى وزير الخارجية الفرنسي «جان إيف لودريان»، في مقر إقامته في الرياض، اليوم، دون أن يحدد موعدا لزيارته إلى باريس.

ويبدو أن باريس مارست ضغوطا على الرياض، لمنح «الحريري» الفرصة لمغادرة العاصمة السعودية، بعد توالي التقارير عن وضعه قيد الإقامة الجبرية.

وقي وقت سابق، حذرت مصادر في البرلمان الأوروبي، الرياض من خطورة تفجير استقرار لبنان، وتسجيل سابقة احتجاز رئيس حكومة دولة ثانية، وإجباره على الاستقالة.

وأكدت المصادر إمكانية تعرض السعودية لعقوبات دولية حال واصلت احتجازها لـ«الحريري»، مشددة على أن سياسة الصفقات التجارية، التي تتبعها المملكة، لن تشتري صمت الأوروبيين، بحسب صحيفة «القدس العربي».

وقال الإليزيه، في بيان، الأربعاء، إن «ماكرون» «بعد أن تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، دعا الأخير وأسرته إلى فرنسا».

والدعوة التي وجهها «ماكرون» لرئيس الوزراء اللبناني للقدوم إلى فرنسا ليست عرضا لمنفى سياسي، بحسب تأكيدات الرئيس الفرنسي.

ويأتي الإعلان الفرنسي عن موعد زيارة «الحريري»، كمحاولة لتهدئة مخاوف بيروت، التي هددت بطرح ملف «الحريري» على طاولة مجلس الأمن.

وكان الرئيس اللبناني «ميشال عون»، قال في بيان، الأربعاء، إنه «لا شيء يبرر عدم عودة الحريري بعد مضي 12 يوما (على تقديم استقالته من السعودية)، وعليه نعتبره محتجزا وموقوفا، ما يخالف اتفاقية فيينا وشرعة حقوق الإنسان».

وتحولت المطالب بعودة «الحريري» إلى بيروت لتقديم استقالته، من مطلب لبناني، إلى رغبة دولية، وسبق أن حذر وزير الخارجية الأمريكي، «ريكس تيلرسون»، من استخدام لبنان كساحة لصراعات بالوكالة.